مبادئ العلاقة الزوجية الصحية والمحرمات الشرعية

يسأل البعض عن مصطلحات وممارسات غريبة في العلاقة الزوجية. من المهم جداً البدء بالقول: العلاقة الزوجية في الإسلام والإطار الأخلاقي السليم علاقة شريفة ومحترمة، هدفها المودة والرحمة والإشباع المشروع للغريزة. لذلك، فإن المنهج الصحيح هو فهم الأصول والأطر العامة التي شرعها الدين وحددتها الآداب العامة، وليس الخوض في تفاصيل ممارسات شاذة أو مبتذلة قد تنتشر عبر الإشاعات أو المواقع غير الموثوقة.

الأساس: ما الذي يحرم في العلاقة الزوجية؟

وضعت الشريعة الإسلامية والقيم الأخلاقية حدوداً واضحة للحفاظ على كرامة الزوجين وصحتهما. من أهم المبادئ التي يُنهى عنها:

  1. إيلام الشريك أو إهانته: أي ممارسة تسبب ألماً جسدياً أو نفسياً ممنوعة. العلاقة الحميمة يجب أن تقوم على التراضي والمودة، وليس الإيذاء أو الإذلال.
  2. الدخول من غير المكان الطبيعي (الفرج): هذا هو التحريم الأساسي الوارد في النصوص الشرعية الصحيحة. العلاقة الشرعية هي بين الرجل وزوجته في المكان الطبيعي المخلوق لذلك.
  3. ممارسات تتعارض مع الفطرة والكرامة الإنسانية: أي فعل يتناقض مع الخلق الطبيعي للإنسان وكرامته.

لماذا وضعت هذه الحدود؟ حِكَم شرعية وصحية

  • حفظ الصحة: الممارسات الشاذة قد تسبب أضراراً جسدية ونفسية خطيرة، وتزيد من خطر الأمراض.
  • صون الكرامة: الإنسان مكرم، وجسده ليس أداة للابتذال. العلاقة الزوجية علاقة سامية.
  • تحقيق المقاصد الحقيقية للزواج: وهي المودة والرحمة والسكن والإحصان (العفة) وإنجاب الذرية الصالحة.
  • منع الانحراف والفساد: وضع الحدود يمنع الانزلاق إلى ممارسات هدامة للفرد والأسرة والمجتمع.

أقرا أيضا: ما هو جماع الغيلة في العلاقة الزوجية ولماذا أمرنا النبي ﷺ به؟.. ومفاجأة عن سبب خوف الرجال منه

البديل الصحيح: بناء علاقة زوجية ناجحة

بدلاً من الانشغال بالمحرمات، ينبغي التركيز على بناء علاقة صحية وسعيدة تقوم على:

  1. التواصل والحوار: التحدث بصراحة ولباقة عن الرغبات والمشاعر ضمن حدود الشرع.
  2. المعرفة الشرعية الصحيحة: سؤال أهل العلم الموثوقين عن أحكام العلاقة الزوجية من مصادرها الأصلية (الكتاب والسنة).
  3. التفاهم والعطف: مراعاة مشاعر الطرف الآخر والسعي لإسعاده.
  4. التجديد المشروع: يمكن تجديد الأجواء بين الزوجين بطرق مشروعة تعزز المودة، مع الالتزام الكامل بالحدود التي رسمها الشرع.

خاتمة وتوجيه

الفضول نحو مصطلحات أو ممارسات غريبة غالباً ما يكون مدخله مصادر غير موثوقة أو نية سيئة. الطريق الأسلم هو الاعتصام بالمنهج الواضح الذي جاء به الدين، والذي يكفل للزوجين حياة مطمئنة.

إذا كان هناك تساؤل حقيقي أو قلق، فالباب مفتوح دائماً لسؤال العلماء الثقات والمستشارين المتخصصين في الشؤون الأسرية، وليس للبحث في أوساط تروج للإشاعات والمحرمات. صحة العلاقة الزوجية تبدأ من صحة المصدر الذي نأخذ منه معارفنا عنها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى