
بعد رحيل شقيقها سيف الإسلام في ظروف غامضة، وجّهت عائشة القذافي نداءً عاطفياً ونادراً من منفاها في سلطنة عُمان، مطالبةً بالإفراج عن شقيقها الآخر، هانيبال، المحتجز في لبنان منذ ما يقارب العقد من الزمان دون محاكمة.
نداء عائشة القذافي من المنفى
من خلال حسابها على إنستغرام، ناشدت عائشة -التي فرت مع والدتها وأشقائها إلى الجزائر ثم حصلت على اللجوء السياسي في عُمان- ما أسمتهم “أبناء وطني الشرفاء” والقبائل والقانونيين للتحرك الفعلي لإنهاء ما وصفتها بـ”هذا الظلم”. وعبّرت عن حيرتها وألمها لرؤية الدول تستدعي مواطنيها من لبنان خوفاً على سلامتهم، بينما يظل شقيقها مسجوناً في ظروف صعبة.
حجج النداء:
· الظروف الإنسانية والقانونية: أشارت إلى أن هانيبال، الذي كان طفلاً بعمر سنتين وقت اختفاء الإمام موسى الصدر عام 1978، محتجز “تحت الأرض” منذ نحو 10 سنوات دون محاكمة عادلة.
· الوضع العائلي: ذكّرت الليبيين بأن هانيبال “انتُزع منه وطنه وجواز سفره ورقمه الوطني وحريته، وقتلوا أباه وإخوته، وخرج لاجئاً ولم تتم حمايته”.
⚖️ قضية هانيبال القذافي: الاحتجاز والجدل
يعود احتجاز هانيبال القذافي (49 عاماً) إلى ديسمبر 2015، حيث أوقفته السلطات اللبنانية للاستفسار منه حول ظروف اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، أثناء زيارة دعا إليها والده معمر القذافي. وتشير المعلومات إلى معاناته من وضع صحي “مزري” في زنزانته.
مواقف داعمة للإفراج:
· اللجنة الحقوقية لهانيبال: وصف رئيس اللجنة، الدكتور عقيلة دلهوم، تصريحات عائشة بأنها تعكس “عمق الألم والغضب”، داعياً إلى تحرك فعلي من السلطات الليبية والمجتمع الدولي لضمان محاكمة عادلة أو الإفراج عنه.
· اتحاد القبائل الليبية: دعا خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل للعلاقات الخارجية، المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية للتحرك الفوري.
ملخص الوضع العائلي
بعد أكثر من عقد على سقوط نظام والدهم، تشتت أفراد عائلة القذافي، ولكل منهم قصته:
· عائشة القذافي: محامية، تقيم في سلطنة عُمان حيث حصلت على اللجوء السياسي.
· سيف الإسلام القذافي: كان يُنظر إليه كخليفة محتمل، وأُعلن عن مقتله مؤخراً في ظروف غامضة بمدينة الزنتان الليبية. كان مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية وترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021.
· الساعدي القذافي: لاعب كرة قدم سابق، أُفرج عنه في سبتمبر 2021 ويتواجد حالياً في تركيا.
· المعتصم و خميس القذافي: لقيا حتفهما خلال أحداث 2011.
· محمد القذافي: الابن الأكبر، يقيم أيضاً في سلطنة عُمان.
يأتي نداء عائشة في وقت بالغ الحساسية للعائلة، بعد أيام فقط من مقتل شقيقها سيف الإسلام، مما يسلط ضوءاً جديداً على مصير العائلة ومطالبها التي تتراوح بين القضائية والإنسانية.





