الله أكبر.. يا ليبيين الحقيقة ظهرت… عائشة القذافي تصدم الجميع وتظهر مع شقيقها سيف الإسلام لتعلن للعالم: ‘ما زال حياً’

في تطور يلامس حدود المعقول، انفجرت ساعة الصفر في قلب منفى عائشة القذافي، ليس لتعلن الحداد، بل لإطلاق قنبلة كلامية ذات شقين: رسالة رثاء حماسية من ناحية، وتصريح صاعق يفند الواقع من ناحية أخرى. لقد تحدثت الابنة الوحيدة للزعيم الراحل معمر القذافي، وبكل ما أوتيت من قوة، كاشفةً عن “حقيقة” ستغير مجرى التاريخ الليبي، أو هكذا تزعم.

 

الرسالة الأولى: رثاء الفارس الساقط

وجهت عائشة رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي نعت فيها شقيقها بأسلوب وصفي مؤثر،أشبه برثاء الخنساء في العصر الجاهلي. قالت عائشة في منشورها الذي انتشر كالنار في الهشيم: “غدرتم بالجبل… بالركن الشديد للوطن… غدرتم بمن أبى الرحيل رغم كل الدعوات، وآثر أن يبقى مع وطنه ومواطنيه… غدرتم بآخر فارس استقبل الرصاص بصدره”. وشبهت إخوتها بأنهم “يستقبلون الرصاص بصدورهم ويرحلون واقفين على أرض وطنهم”. ودعت في نهاية منشورها إلى “إقامة عزاء الوطن الكبير”.

Screenshot ٢٠٢٦٠٢٠٩ ٠٠٣٨٠٢

الرسالة الثانية: الصدمة التي غيرت كل شيء

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في كلمات الرثاء،بل فيما جاء بعدها. في مقطع مصور مسرب، يُزعم أنه سجل خصيصاً في مكان سري، ظهرت عائشة القذافي إلى جانب شخص يشبه شقيقها سيف الإسلام إلى حد مذهل. وبصوت هادئ وحازم، وجهت رسالتها الصادمة للعالم: “إلى من يظنون أنهم قضوا على الحلم… إليكم أقول: ها هو سيف الإسلام… ما زال حياً”. ولم تكتفِ بهذا التصريح، بل أضافت رسالة موجهة لشقيقها المزعوم في ذات المقطع قائلة: “أقول لك: استمر، فالذين غدروا لم يعرفوا أن جذور الأرز لا تقتلع برصاصة”.

 

الوقائع الثابتة من جهة أخرى

في مقابل هذا الإعلان المثير،تقدم التقارير الإخبارية والبيانات الرسمية رواية مختلفة تماماً ومؤكدة بالأدلة:

 

· الحدث الأصلي: أُعلن عن مقتل سيف الإسلام القذافي يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، داخل منزله في مدينة الزنتان، على يد أربعة مسلحين ملثمين. وصرح مكتب النائب العام الليبي رسمياً بوفاة سيف الإسلام متأثراً بطلقات نارية، وفتح تحقيقاً شاملاً في الحادث.

· تفاصيل الاغتيال: كشفت مصادر التحقيق أن سيف الإسلام قُتل بـ 19 رصاصة، إحداها في الرأس. وأكدت أن حراسه الشخصيين انسحبوا قبل ساعة ونصف من وقوع الحادث.

· مراسم الدفن: شُيّع جثمان سيف الإسلام يوم الجمعة 6 فبراير 2026 في مدينة بني وليد، ودفن فيها وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور آلاف المشيعين. وقد غابت عائشة عن هذه المراسم.

 

تفسيرات محتملة للفيديو المسرب

في ضوء التناقض الصارخ بين الفيديو المسرب والوقائع الرسمية،تبرز عدة تفسيرات:

 

  1. فيديو مُصنّع (Deepfake): الاحتمال الأكبر أن المقطع المسرب هو نتاج تقنية التزييف العميق، التي تسمح بتركيب صورة وشخص صوتي على فيديو حقيقي. الهدف منه إثارة البلبلة واستغلال المشاعر وإرباك المشهد الليبي.

  2. خطة أمنية: احتمال نظري آخر يتمثل في أن يكون الاغتيال المعلن جزءاً من خطة أمنية معقدة لإخفاء سيف الإسلام حياً وحمايته من محاولات اغتيال حقيقية لاحقة، وأن الفيديو هو جزء من هذه الخطة.

  3. حملة دعائية: قد يكون الفيديو أداة دعائية من قبل أنصار النظام السابق لاستمرار الرمز السياسي لسيف الإسلام والحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، رغم موته الجسدي المؤكد.

 

الخلاصة

بين مشاهد جنازة حاشدة تثبت الوفاة،ومقطع فيديو مسرب يعد بالحياة، توجد هوة شاسعة. الأدلة المادية والبيانات الرسمية تشير بقوة إلى مقتل سيف الإسلام. أما ادعاءات الفيديو المسرب فتظل في إطار الإثارة الإعلامية غير الموثقة، مما يعيد إلى الأذهان مقولة شهيرة: “الحقيقة أول ضحايا الحرب”. وفي حالة ليبيا، يبدو أن الحقيقة أيضاً قد تكون أول ضحايا الصراع على الرواية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى