فيديو مسرب لم يراه أحد من قبل لقطات حصرية لـ سيف الإسلام القذافي من داخل منزله يثير ضجة واسعة على السوشيال ميديا.

فيديو مسرب لم يرَه أحد من قبل… يخترق جدران الغُرفة التي شهدت اللحظات الأخيرة لسيف الإسلام القذافي، ويضع العالم كله أمام مشاهد لم تُكشف من قَبل. في حدث هزّ شبكات التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء مقطعاً مصوراً يُزعم أنه يُوثّق اللحظات المروّعة لعملية الاغتيال التي طالت نجل الزعيم الليبي الراحل.

 

الاقتحام والمواجهة: أربعة ملثمين في مهمة قاتلة

تدعي المصادر التي نشرت الفيديو المسرب، أن فريقاً من أربعة مسلحين ملثمين نفّذ العملية باقتحام مقر إقامة سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، وذلك ظهر يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026. ويُظهر الفيديو المزعوم، حسب الادعاء، لحظة تعطيل كاميرات المراقبة من قبل المهاجمين، قبل دخولهم إلى داخل المنزل.

على الرغم من تعطيل أنظمة المراقبة الرسمية، يزعم المُسربون أن إحدى الكاميرات الخفية أو هاتفاً محمولاً تَمكن من تسجيل وقائع الاقتحام والاشتباك الذي أعقبه بين القذافي ومسلّحيه، حيث يدّعي بيان فريقه السياسي أنه واجههم “مُقبلاً غير مُدبِر” حتى لقى مصرعه.

 

تفاصيل الفيديو المزعوم: بين الصورة والصوت

يدّعي من نشروا المقطع أنه يُظهر تفاصيل دقيقة، منها:

 

· ظهور الأربعة ملثمين وهم يتقدمون في ممرات المنزل.

· لحظة الاشتباك المباشر داخل إحدى الغرف.

· صوت إطلاق النار الواضح.

ويُقال إن التسجيل استمر لثوانٍ معدودة بعد توقف إطلاق النار، حيث سقط سيف الإسلام القذافي متأثراً بإصابات نارية في الرأس، وفقاً لما أظهرته المعاينة الأولية للجثة.

 

الجدل والإنكار: من يقف وراء التسريب ولماذا الآن؟

يأتي تسريب هذا الفيديو المثير في وقت لا تزال فيه التحقيقات الرسمية الليبية في بدايتها، حيث باشرت النيابة العامة إجراءاتها للكشف عن ملابسات الحادث الغامض. كما تثير التوقيتات شكوكاً، حيث نُشرت آخر رسالة صوتية معروفة لسيف الإسلام قبل يوم واحد من اغتياله، كان فيها متحفظاً ومنزعجاً من التدخلات الخارجية في بلاده.

حتى الآن، لم تُصدر أي جهة حكومية ليبية تأكيداً رسمياً حول حادث الاغتيال أو حول صحة الفيديو المسرّب، مما يترك الباب مفتوحاً أمام نظريات المؤامرة والتكهنات حول الجهة المنفذة للعملية وأهدافها.

 

الضحية: من الوريث السياسي إلى المطلوب دولياً

كان سيف الإسلام القذافي (53 عاماً) يُعتبر الوريث المحتمل لنظام والده، قبل أن يصبح مطلوباً من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان ثورة 2011. في السنوات الأخيرة، حاول العودة إلى الواجهة السياسية من خلال فريقه السياسي، مما جعل من موته ضربة لمشاريع المصالحة المحتملة، حسب بعض المراقبين.

 

الفيديو المسرّب، إن ثبتت صحته، قد يُقدم أدلة جنائية حاسمة. أما إن كان مفبركاً، فإنه يبقى أداة قوية في حرب السرديات المحتدمة حول مستقبل ليبيا. الحقيقة لا تزال وراء ستار من الغموض، يرفعه قليلاً ذلك المقطع الذي هزّ منصات التواصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى