تقرير الطب الشرعي المسرب حول تشريح جثة سيف الإسلام القذافي يثير ضجة واسعة.

أفاد مكتب النائب العام في ليبيا، اليوم، بأن فريق التحقيق الجنائي أنهى بمشاركة نخبة من الأطباء الشرعيين وخبراء الأسلحة والسموم والبصمات، إجراءات المناظرة الفنية ل جثة سيف الإسلام القذافي.

 

وأكدت النيابة العامة الليبية رسمياً مقتل سيف الإسلام رمياً بالرصاص، حيث أوضح مكتب النائب العام أن الفحص الدقيق أسفر عن إثباتات جنائية قاطعة تؤكد تعرض المجني عليه لأعيرة نارية أصابت مناطق حيوية في جسده وأدت إلى وفاته فوراً، مما يستبعد فرضيات التسميم أو الوفاة الطبيعية.

 

وبناءً على هذه النتائج، انتقل المحققون إلى المرحلة الثانية من “البحث الجنائي” لجمع أدلة الدعوى وتعيين دائرة المشتبه بهم. وتعمل السلطات حالياً على استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحريك الدعوى العمومية، وضمان ملاحقة المتورطين في عملية الاغتيال وتقديمهم للعدالة بناءً على الأدلة العلمية التي تم توثيقها.

 

وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، أعلن عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي في الحوار السياسي، وموسى إبراهيم القذافي، المتحدث باسم نظام القذافي السابق، مقتل سيف الإسلام في مقر إقامته بمدينة الزنتان.

 

وبالتزامن مع أنباء الاغتيال، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها تعود لجثمان سيف الإسلام القذافي ملقى داخل عربة عسكرية، ويظهر فيها عنصر أمن وهو يوثق المشهد بهاتفه المحمول. وأكد مصدر مقرب من عائلة القذافي أن كل الصور التي نشرت عن سيف الإسلام غير صحيحة، وحذر من الانسياق وراء المحتوى المضلل الذي يحاول استغلال حالة الغموض الأمني.

 

وكشف الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي حيثيات “اغتيال” نجل الزعيم الليبي الراحل، مشيراً إلى أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته في الزنتان وقتلوه بعد اشتباك معه. وأوضح بيان الفريق أن هؤلاء الملثمين عمدوا إلى إطفاء كاميرات المراقبة لدى التسلل إلى مقر إقامته “في محاولة بائسة لطمس معالم جريمتهم النكراء”.

 

وطالب الفريق السياسي “بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة النكراء، وتحديد هوية الجناة، والعقول المدبرة لها”.

 

ورداً على ذلك، دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى ضبط الخطاب العام وانتظار نتائج التحقيق الرسمية، محذراً من أن الهدف من الاغتيال هو “ضرب جهود المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته”.

 

وفي الأثناء، نفى كل من مستشفيي الزنتان والرجبان ما تردد من أنباء حول وصول أو استلام جثمان سيف الإسلام القذافي. كما أصدر اللواء 444 التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية بياناً رسمياً ينفي بشكل قاطع أي علاقة له بالاشتباكات في الزنتان أو مقتل سيف الإسلام، مؤكداً عدم وجود أي انتشار ميداني له في المدينة أو محيطها.

 

وتباينت ردود الفعل في ليبيا حول اغتيال سيف الإسلام القذافي. إذ رُصدت تحشيدات عسكرية كبيرة ومكثفة في مدينة بني وليد، معقل قبيلة القذاذفة، فور التأكيد الرسمي بمقتله وسط حالة من الاستنفار والترقب في المنطقة، وذلك تحسباً للإعلان عن ترتيبات الجنازة ومراسم العزاء.

 

في المقابل، عمت الاحتفالات بعدد من المدن الأخرى، حيث أطلقت تشكيلات مسلحة في مدينة مصراتة الألعاب النارية مساء الثلاثاء احتفاءً بالنبأ.

 

🧭 ما هي الخطوات التالية؟

 

في ضوء هذه التطورات، إليك الأحداث المتوقعة التي يمكن متابعتها:

 

· سير التحقيق: متابعة إعلانات مكتب النائب العام حول هوية المشتبه بهم وتطورات الدعوى الجنائية.

· ردود الفعل السياسية: مراقبة مواقف الأطراف السياسية الليبية الرئيسية وتحركات القبائل المؤثرة، خاصة قبيلة القذاذفة.

· الأمن المحلي: الانتباه لأي تحركات عسكرية أو اشتباكات محتملة في المناطق الموالية، مثل بني وليد والزنتان.

· المسار الوطني: ملاحظة تأثير الحادث على مفاوضات المصالحة والمسار الانتخابي المتعثر في ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى