نانسي عجرم تخرج عن صمتها؟ الحقيقة وراء ارتباط اسم النجمة اللبنانية بملفات إبـ.ـستين السرية التي هزت العالم..ما علاقتها بما كان يحدث هناك؟

خيوط من الظلام تبحث عن نجمٍ ساطع لتلصق به، وتيار من الشائعات السامة يجتاح منصات التواصل الاجتماعي في محاولة لجر اسم نانسي عجرم إلى أحد أكثر الملفات إثارةً للصدمة في العالم: ملفات جيفري إبستين السرية. لكن النجمة اللبنانية اختارت هذه المرة ألا تكون ضحية صامتة، فخرجت عن صمتها ببيان رسمي حاد كالسيف، نافيةً أي علاقة لها بالمكان أو الأشخاص، ومتوعدةً كل من تورط في هذه الحملة بملاحقة قضائية لا هوادة فيها.

 

الفضيحة العالمية التي لا تنتهي، ملف إبستين، يفتح شهية البعض لاصطياد أسماء جديدة وإلصاقها بالفضيحة، ووقع الاختيار هذه المرة على نانسي عجرم. بدأت العاصفة مع تداول مقطع فيديو قديم يُظهر الفنانة وزوجها، الدكتور فادي الهاشم، في حفل عشاء فني غريب الأطوار. الحفل الذي عُرف باسم “العشاء السريالي” (Surrealist Dinner) واستلهم أفكار الفنان سلفادور دالي، كان في الواقع يقام في مدينة مونت كارلو الفرنسية عام 2017. لكن مروجي الشائعات، في محاولة يائسة لإثبات الإثارة، قاموا بنزع الفيديو من سياقه الزمني والمكاني تماماً، وزعموا – دون أي دليل – أنه تم تصويره في تلك الجزيرة المشؤومة المرتبطة بجرائم إبستين.

 

الرد الحاسم: البيان الرسمي والتحذير القانوني

لم تترك نانسي عجرم هذه الادعاءات تتراكم.فمن خلال مكتبها الإعلامي، أصدرت بياناً رسمياً شديد اللهجة جاء فيه:

 

· نفي قاطع: وصف البيان ما يتم تداوله بأنه “افتراء وتشهير متعمد”، وأكد أن “ربط اسمها بأي ملفات أو جهات هو أمر عارٍ تماماً عن الصحة”.

· تهديد قانوني صريح: أعلن المكتب أنه “سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج أو إعادة تداول هذه الأخبار الكاذبة، عبر أي وسيلة كانت، دون أي تهاون”.

· دعوة للمسؤولية: طالب البيان الجمهور ووسائل الإعلام بتحري الدقة والامتناع عن الانجرار وراء الشائعات المضللة.

 

ولم تكتفِ بإصدار البيان، بل علقت شخصياً عبر حسابها على منصة “إكس” (X) قائلة: “التجاهل والصمت ما بيعني أبداً قبول بالواقع… لا بد من أن القانون والقضاء يكونوا الفصل”. هذه العبارة كانت رسالة واضحة بأن الصبر قد نفد، وأن المعركة القادمة ستكون في ساحات القضاء.

 

السياق الأوسع: لماذا الآن؟

لم تأتِهذه الهجمة من فراغ. فهي تتزامن مع موجة عالمية من الفضول والهوس الرقمي الذي أعقب الكشف عن دفعات جديدة من وثائق إبستين القضائية. في مثل هذه الأجواء، يتحول الإنترنت إلى ساحة لـ”الصيد بالسنارة”، حيث يحاول بعض المستخدمين ربط أي صورة أو فيديو غامض للمشاهير بالقضية، بغض النظر عن دقتها أو سياقها، في سعيٍ محموم للإثارة والانتشار.

 

الخلاصة: بين الإثارة والمسؤولية

قصة نانسي عجرم وملفات إبستين هي نموذج صارخ للصراع بين الإثارة الإعلامية المجانية وبين الحقائق والسمعة.لقد اختارت الفنانة الوقوف بقوة، مستخدمة سلاح القانون لمواجهة سيل الاتهامات المجهولة المصدر. القضية تذكير صارخ بأن في عصر السرعة الرقمية، أصبح تحري المصادر الموثوقة وانتظار الإعلانات الرسمية – وليس التعليقات والمقاطع المجتزأة – هو السبيل الوحيد لفصل الحقيقة عن الإشاعة. الحرب القانونية التي هددت بها نانسي قد تكون مجرد البداية، وهي رسالة تحذير لكل من يعتقد أن منصات التواصل الاجتماعي فضاء بلا قوانين أو تبعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى