
شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض حالة من التكدس الكبير والارتباك، حيث علق مئات المسافرين داخل صالات الانتظار بسبب تأخير وإلغاء عشرات الرحلات الجوية بشكل مفاجئ. جاءت هذه الاضطرابات نتيجة تداخل عدة عوامل تشغيلية وظروف جوية استثنائية أثرت على حركة الملاحة الجوية، مما تسبب في إحباط واسع بين المسافرين.
مشهد الفوضى: ركاب عالقون وغياب التوضيحات
نشر مسافرون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر ازدحاماً كبيراً في صالات مطار الملك خالد الدولي، مع تجمعات للمسافرين الذين ينتظرون معلومات عن رحلاتهم. عبّر الكثيرون عن سخطهم بسبب التأخير لساعات طويلة أو إلغاء رحلاتهم دون إشعار مسبق كافٍ.
شهادات مسافرين محبطين
قال أحد المسافرين القادمين من مطار أبها عبر حسابه على منصة “إكس”: “تغير بوابات الصعود، وبعدها تأخير رحلات، وبعدها إلغاء الرحلة بالكامل… ومن دون أي إشعار أو رسالة أو أي تعويض بعد انتظار دام ما يقارب 24 ساعة”.
وصف مسافر آخر الحالة داخل الصالة بقوله: “واحد يقول شي عسكري، وثاني يقول دخلت الأمطار على بنزين الطيارات، وثالث يقول ولد عني طيار يقول مقصات هوائيه. المهم كل السيناريوهات مرت علي بالصاله”، مما يعكس حالة من التضارب وعدم اليقين التي سادت المكان.
الأسباب الرسمية وراء الاضطراب
أصدرت إدارة مطار الملك خالد الدولي بياناً رسمياً أوضحت فيه أن الاضطرابات نتجت عن تزامن عدة عوامل تشغيلية خلال اليومين الماضيين.
| السبب | التأثير |
|---|---|
| تحويل رحلات من مطارات أخرى | اضطرت إدارة المطار لاستقبال عدد من الرحلات التي تم تحويل مسارها من مطارات أخرى متأثرة، مما زاد العبء التشغيلي المفاجئ. |
| أعمال صيانة مجدولة لنظام التزود بالوقود | تزامنت أعمال الصيانة الدورية الضرورية لمنظومة التزود بالوقود الأرضي مع ذروة الضغط الناتج عن تحويل الرحلات. |
| ظروف جوية استثنائية | شهدت منطقة الخليج، وخاصة السعودية، أحوالاً جوية نادرة تشمل أمطارًا وثلوجًا، وصفها مختصون بأنها من أندر الحالات التي لم تتكرر منذ نحو 34 عامًا. هذه الظروف أثرت على حركة الطيران في المنطقة بشكل عام. |
استجابة الجهات المعنية
بيانات وإجراءات طمأنة
- توضيح المطار: أكد مطار الملك خالد الدولي أن سلامة المسافرين هي الأولوية القصوى، وأن الفرق التشغيلية تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الخطوط الجوية والجهات ذات العلاقة لاستعادة السير الطبيعي للعمليات في أقرب وقت ممكن.
- إجراءات “السعودية”: أعلنت الخطوط الجوية السعودية “السعودية” عن تعطل مؤقت في التدفق التشغيلي بالمطار أثر على عدة شركات طيران، بما في ذلك رحلاتها. وأضافت أن الركاب المتأثرين يتم الاتصال بهم عبر قنوات اتصال متعددة، وتم إعفاؤهم من الرسوم المتعلقة بإعادة الحجز أو تغيير itineraries.
- التوجيه للمسافرين: ناشدت كل من إدارة المطار وشركة “السعودية” جميع المسافرين التحقق من حالة رحلاتهم مباشرة مع الناقل الجوي قبل التوجه إلى المطار، لتجنب الازدحام وتسهيل حركة المسافرين.
نصائح مهمة للمسافرين
- التواصل مع الناقل الجوي: قبل أي شيء، اتصل بشركة الطيران الخاصة بك أو تحقق من موقعها الإلكتروني أو تطبيقها الهاتفي للحصول على أحدث تحديثات حالة الرحلة.
- تجنب التوجه العشوائي للمطار: لا تذهب إلى المطار إلا إذا تأكدت من أن رحلتك ستنطلق في وقتها المحدد أو بعد تلقي تعليمات صريحة من الناقل.
- الصبر وحفظ الحقوق: في حال التأخير أو الإلغاء، احتفظ بجميع الوثائق (تذاكر، إيصالات) وتأكد من معرفة سياسة التعويضات أو إعادة الحجز الخاصة بشركة الطيران.
- تفضيل الرحلات الصباحية: في فترات الاضطرابات الجوية، تنصح بعض المصادر بتفضيل حجز الرحلات في الصباح الباكر، حيث تكون أقل عرضة للتأخير التراكمي على مدار اليوم.
صورة أوسع: تأثير الطقس على مطارات الخليج
لم تكن حالة الاضطراب محصورة في مطار الرياض فحسب، بل امتدت تأثيرات الظروف الجوية النادرة إلى عدة مطارات رئيسية في منطقة الخليج، حيث أبلغ عن تأخر وإلغاء رحلات في مطارات أخرى.
هذا الحادث يسلط الضوء على تحديات التشغيل في ظل الظروف المناخية القاسية وغير المتوقعة، وأهمية خطط الطوارئ والتواصل الواضح مع الجمهور لإدارة الأزمات التشغيلية.
خلاصة الموقف
مشكلة التكدس في مطار الرياض كانت نتيجة ظروف استثنائية جمعت بين عوامل تقنية تشغيلية وأحوال جوية نادرة. بينما أثارت الاستجابة الأولية استياء المسافرين، سارعت الجهات الرسمية (المطار والخطوط الجوية) إلى تقديم التوضيحات وإطلاق التوجيهات.
يذكر هذا الموقف المسافرين بأهمية التحقق المباشر من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات، خاصة في مواسم الطقس المتقلب أو عند سماع أنباء عن اضطرابات تشغيلية، كما يؤكد على ضرورة استمرار العمل لتعزيز مرونة أنظمة الطيران أمام مثل هذه التحديات.





