
في ظل الانتشار الواسع للمعلومات غير الموثقة على منصات التواصل الاجتماعي، يتساءل الكثير من المسلمين عن صحة ما يُنشر حول فضائل بعض السور القرآنية وعلاقتها بجلب الرزق. ومن بين هذه المعلومات ما يتم تداوله عن أن تلاوة سورة الواقعة ثلاث مرات تجلب الغنى في سبعة أيام.
ما حقيقة فضائل سورة الواقعة في السنة النبوية؟
بالرجوع إلى المصادر الشرعية الموثوقة، نجد أن هناك أحاديث صحيحة وردت في فضل سورة الواقعة، لكنها لا تشير إلى التلاوة ثلاث مرات ولا إلى الغنى في سبعة أيام.
- ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا” (رواه البيهقي)
- هذا الحديث يشير إلى فضل المداومة على قراءة السورة، وليس إلى قراءتها ثلاث مرات فقط
كيف نفهم الحديث فهمًا صحيحًا؟
يشرح العلماء أن المقصود بـ “لم تصبه فاقة” أي لم يصبه فقر مدقع، وهذا لا يعني بالضرورة الغنى السريع، بل هو حفظ من الفقر المدقع مع ضرورة الأخذ بالأسباب.
نصائح عملية مجربة لزيادة الرزق
إلى جانب التلاوة والعبادة، هناك أسباب مادية وأخلاقية لزيادة الرزق:
- الاستغفار: قال تعالى: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ”
- التقوى: قال تعالى: “وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”
- صلة الرحم: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ”
برنامج عملي يومي لجلب الرزق
- الصلاة في وقتها: المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة
- قراءة سورة الواقعة: المداومة على قراءتها يوميًا
- الدعاء: الإكثار من الدعاء بجلب الرزق الحلال
- العمل: السعي في الأرض والبحث عن الرزق
- الصدقة: الإكثار من الصدقة مما رزقك الله
خاتمة
الرزق بيد الله تعالى، والأسباب الحقيقية لجلب الرزق تشمل التقوى والاستغفار والعمل والصلاة، مع المداومة على تلاوة القرآن الكريم. وليس هناك وصفة سحرية للغنى السريع، بل هي سنن إلهية وأسباب شرعية.










