أشياء إذا فعلها الرجل مع المرأة سوف تكره وتخونه وتسلم نفسها لرجل آخر بدون تردد حتى لو كانت متزوجة.. أخطرها رقم «4»

توضيح هام: يُعد الحديث عن علاقة خطيرة بين صفات معينة وردة فعل محددة كـ”الخيانة” تبسيطاً مخلّاً وغير علمي للعلاقات الإنسانية المعقدة. العلاقات الزوجية تعتمد على الثقة المتبادلة، والاحترام، والتواصل. هذا المقال يهدف إلى تسليط الضوء على السلوكيات التي تضعف هذه الثقة وتضر بالعلاقة بشكل جذري، وقد تؤدي في حال استمرارها إلى انهيارها، وذلك من منظور نفسي واجتماعي مدعوم بالأبحاث.

في عالم العلاقات الزوجية، توجد عوامل تبنى وتقوي الرابطة، وأخرى تهدمها وتضعفها. بدلاً من التركيز على لغة التهديد (“سوف تكرهه وتخونه”)، من الأكثر فائدة علمياً ونفسياً فهم السلوكيات المدمرة للثقة. هذه السلوكيات، إذا استمرت، تخلق بيئة من الإحباط والغربة العاطفية قد تدفع بالعلاقة نحو طريق مسدود. نستعرض هنا خمس سلوكيات رئيسية تُضعف العلاقة بشكل كبير، وفقاً لآراء خبراء الاستشارات الأسرية وعلم النفس .

السلوكيات الخمسة المدمرة للثقة في العلاقة

هذه السلوكيات تشكل تهديداً حقيقياً لاستقرار أي علاقة زوجية إذا تركت دون معالجة:

السلوك / الصفة كيف يُضعف العلاقة؟ (التأثير النفسي والعملي) بديل مقترح / الحل
1. عدم الاحترام والتقليل من الشريكة
(السخرية، التجاهل، الانتقاد اللاذع أمام الآخرين)
يُشعر المرأة بأنها عديمة القيمة وغير مُقدَّرة. هذا السلوك يدمر احترام الذات لديها ويقتل المشاعر الإيجابية تدريجياً. وهو من أكثر العوامل التي تخلق جواً من العداء والمرارة . الاحترام المتبادل: معاملة الشريكة بكرامة، والتقدير اللفظي (“أقدر مجهودك”)، والنقد البناء في私密 (ليس أمام الآخرين).
2. الأنانية وعدم المشاركة العاطفية والمنزلية
(التركيز على الذات فقط، عدم المشاركة في المسؤوليات، غياب الدعم)
يجعل المرأة تشعر بأنها وحيدة في مواجهة أعباء الحياة، وكأنها “خادمة” أو شريكة غير مرغوب فيها عاطفياً. هذا يقتل روح الشراكة ويجعل العلاقة غير متوازنة . الشراكة الحقيقية: المشاركة الفعلية في المهام المنزلية وتربية الأبناء، والاهتمام بمشاعرها وأحلامها، وطرح سؤال “كيف كان يومك؟” بصدق.
3. الكذب وعدم الشفافية
(إخفاء أمور مالية، علاقات جانبية، حتى أكاذيب صغيرة متكررة)
هذا هو القاتل الأكبر للثقة. بمجرد أن تكتشف المرأة الكذب، حتى لو كان في أمر بسيط، فإن أساس العلاقة يهتز. تصبح كل كلمة يقولها الرجل موضع شك، وتتحول العلاقة إلى سجن من الشكوك . الصدق والشفافية: حتى في الأمور الصعبة، الصدق (بطريقة لطيفة) يحفظ الاحترام على المدى الطويل. الثقة مثل الزجاج، مرة تكسر يصعب إصلاحها.
4. التعلق العاطفي بأمه بشكل زائد (عقدة أوديب غير محلولة)
(تضع أمه فوقها في كل خلاف، لا يستطيع اتخاذ قرارات زوجية مستقلة)
يشعر المرأة بأنها غريبة في بيتها، وأن زوجها ليس شريكاً بل “طفلاً” تحت وصاية أمه. هذا يدمر شعورها بالأمان والاستقرار ويجعلها تشعر بعدم الإنصاف والاستياء . وضع حدود صحية: الاحترام للأم لا يعني تنفيذ كل طلباتها على حساب راحة الشريكة. يجب بناء حياة زوجية مستقلة مع الاحتفاظ بعلاقة محترمة مع الوالدين.
5. الغضب السريع والعنف (اللفظي أو الجسدي)
(الصراخ، الشتائم، التعنيف، أو رفع اليد)
يخلق بيئة رعب دائمة. المرأة تعيش في قلق مستمر من التالي. العنف يدمر الأمان النفسي والجسدي بشكل كامل، وغالباً ما يكون نقطة اللاعودة في العلاقة. لا يمكن بناء حب أو ثقة في مناخ من الخوف . إدارة الغضب: البحث عن أسباب الغضب العميقة، طلب المساعدة العلاجية إذا لزم الأمر، والتعلم عن آليات التهدئة الذاتية والتواصل غير العنيف.

 لماذا هذه السلوكيات خطيرة جداً؟

وفقاً لنظرية “الجدار الأربعة” للعلاقات الناجحة، تحتاج العلاقة إلى أربعة أركان: الاحترام، الثقة، التواصل، والتقدير. السلوكيات المذكورة أعلاه تهاجم هذه الأركان مباشرة:

  • عدم الاحترام والغضب يدمران ركن الاحترام والأمان.
  • الكذب يدمر ركن الثقة من أساسه.
  • الأنانية وعدم المشاركة تدمر ركن التقدير والشراكة.
  • جميعها معاً تسد قنوات التواصل الصحي، فتصبح المحادثات عبارة عن اتهامات أو صمت مطبق.

بدون هذه الأركان، تتحول العلاقة إلى شراكة تعيسة أو تنتهي تماماً.

ما الذي يبني علاقة قوية بدلاً من ذلك؟ (الصفات الإيجابية)

بدلاً من التركيز على ما “يكره”، من الأكثر إنتاجية بناء علاقة على أسس إيجابية:

  • الاستماع الفعّال: الإنصات لفهم مشاعر الشريكة، وليس فقط للرد.
  • التعاطف والتفهم: القدرة على وضع النفس مكانها وفهم وجهة نظرها.
  • الاعتراف بالخطأ والاعتذار بصدق: القوة تكمن في الاعتذار، وليس في التمسك بالغرور.
  • الدعم والتشجيع: أن تكون سنداً لها في طموحاتها وتحدياتها.
  • المرونة وحل المشكلات سوية: النظر إلى المشاكل على أنها “مشكلتنا” التي نحلها معاً، وليس “مشكلتك” أو “مشكلتي”.

ماذا تفعل إذا كانت العلاقة تعاني؟

إذا كان أحد الشريكين يمارس سلوكيات مدمرة، أو إذا كانت العلاقة تمر بمرحلة صعبة:

  1. التواصل الجريء والواضح: التعبير عن المشاعر باستخدام لغة “أنا” (أشعر بالإحباط عندما…)، بدلاً من لغة الاتهام “أنت دائماً…”.
  2. طلب الاستشارة المتخصصة: اللجوء إلى مستشار أسري أو معالج نفسي متخصص في العلاقات الزوجية ليس دليل ضعف، بل دليل قوة ورغبة حقيقية في إنقاذ العلاقة. المستشار المحايد يمكنه تقديم أدوات عملية للتواصل وحل الخلافات .
  3. التقييم الذاتي: كل شريك يحتاج لأن يسأل نفسه: “ما هو دوري في هذه المشكلة؟ كيف يمكنني أن أتحسن؟”.

الخلاصة: من لغة التهديد إلى لغة البناء

العلاقات الزوجية الناجحة لا تُبنى على الخوف من العواقب (“سأخونك إذا فعلت كذا”)، بل تُبنى على الاختيار اليومي المستمر للاحترام، والصدق، والشراكة، والعطاء.

السلوكيات الخمسة المذكورة (عدم الاحترام، الأنانية، الكذب، التعلق المرضي بالأم، والعنف) هي بالفعل أسباب رئيسية لانهيار الثقة والعلاقات. لكن ربطها بشكل آلي ومباشر بنتيجة واحدة حتمية (“الخيانة”) هو تبسيط يغفل التعقيد البشري. البعض قد ينهي العلاقة، والبعض قد يسعى للعلاج، والبعض قد يعيش في تعاسة صامتة.

الطريق الأفضل يكمن في التفاهم المتبادل، والالتزام بالعمل على الذات، والاستعداد لطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة. عندما يركز كلا الشريكين على كونهم مصدر أمان وسعادة لبعضهما البعض،而不是 مصدر ألم وخوف، فإن العلاقة تزدهر وتصبح ملاذاً حقيقياً من صعوبات الحياة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى