رسالة عاجلة من عائشة القذافي للشعب الليبي.. شاهدوا ماذا قالت بكل شجاعة وبدون خوف من أحد

كلمات مشتعلة في قلب المنفى… صوت امرأة واحدة يتحدى الغدر ويهز عرش الصمت، عائشة القذافي تخرج من صمتها ببيان حارق لا يعرف المجاملة ولا يخشى التبعات. في الوقت الذي اعتقد الجميع فيه أن عائلة القذافي قد دخلت نفق النسيان، فاجأت الابنة الوحيدة للعقيد الراحل، الدكتورة عائشة القذافي، المشهد بتدخل ناري يلامس جروح أمة بأكملها.

 

الانفجار الأول: رثاء أخٍ شهيد بكلمات الخنساء

 

في أعقاب اغتيال شقيقها الأكبر، المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، الذي قُتل برصاص أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان، لم تكتفِ عائشة بالحداد الصامت. نشرت عبر حسابها على منصة “إكس” منشورًا شعريًا مؤثرًا أشعل وسائل التواصل.

 

كلماتها كانت صاعقة موجهة لمن وصفتهم بـ”الغادرين”:

 

“غدرتم بالجبل… بالركن الشديد للوطن. غدرتم بمن أبى الرحيل رغم كل الدعوات، وآثر أن يبقى مع وطنه ومواطنيه. غدرتم بحلم السيادة والكرامة… غدرتم بآخر فارس استقبل الرصاص بصدره”.

 

هذا النعي، الذي وصفه المتابعون بأنه “رثاء وطني بأسلوب الخنساء”، حول الحزن الشخصي إلى صرخة جماعية. لقد رسمت صورة لأخيها كبطل صلب “يستقبل الرصاص بصدورهم ويرحلون واقفين على أرض وطنهم”، داعيةً في النهاية إلى “إقامة عزاء الوطن الكبير”.

 

الانفجار الأكبر: إعلان الترشح واستعداد للوريثة

 

لكن المفاجأة الحقيقية التي جاءت في تقارير لاحقة كانت أكبر من مجرد رثاء. وجهت عائشة رسالة عاجلة ومباشرة للشعب الليبي أعلنت فيها نيتها الاستثنائية.

 

قالت عائشة في رسالتها الجريئة:

 

“سأكمل مشوار سيف في الانتخابات، إذا أراد الشعب فأنا جاهزة وعلى درب الشهداء سائرة”. وأضافت بتحدٍ واضح: “لن نخاف حتى لو فنينا عن بكرة أبينا في سبيل لم الشمل الليبي وإعادة ليبيا كما كانت موحدة الأرض والإنسان”.

 

هذا الإعلان لم يأتِ من فراغ. فهو يصب في سياق خطاب آخر مسجل نُشر على وسائل التواصل، دعت فيه عائشة الليبيين بشكل عاطفي وحماسي إلى النزول للشوارع فورًا، قائلة: “اغتيال أخي سيف هو اغتيال لليبيا وإرادة الليبيين”، في إشارة إلى رغبتها في تحريك الشارع.

 

لماذا هذا التوقيت؟ الرسائل الموجهة للخارج

 

تعيش عائشة القذافي في المنفى في سلطنة عمان منذ سقوط نظام والدها. وخلال هذه الفترة، لم تنقطع تمامًا عن الخطاب السياسي، لكنه كان موجهاً غالباً للخارج. فقبل أشهر، نشرت رسالة طويلة موجهة للشعب الإيراني حذرتهم فيها من وعود الغرب الخادعة، مستشهدة بمصير ليبيا بعد تنازلات والدها: “ذات مرة قالوا لوالدي… ‘إذا تخليت عن برامجك النووية… فسوف تفتح لك أبواب العالم’… لكن في النهاية رأينا كيف حولت قنابل الناتو أرضنا إلى ركام”.

 

اليوم، وبعد اغتيال شقيقها الذي كان يُعتبر الوريث السياسي الأبرز للعائلة، حوّلت عائشة خطابها إلى الداخل الليبي بشكل مباشر وقوي. رسالتها تحمل طبقات متعددة: تحدّ للمستجدين على الساحة، وتأكيد على أن عائلة القذافي ومشروعها السياسي لا يزالان حاضرين، واستعداد لخلافة أخيها ليس فقط في الحداد، بل في المعركة السياسية ذاتها.

 

التداعيات: هل تكون عائشة هي “الوريثة” الجديدة؟

 

يضع هذا الإعلان الجريء عائشة القذافي، الحاصلة على دكتوراه في القانون الدولي والمعروفة سابقًا بلقب “أميرة السلام” أثناء عملها مع الأمم المتحدة، في قلب المعادلة الليبية المعقدة. هل ستجد صدىً بين القبائل الموالية التقليدية في معاقل مثل بني وليد، حيث دُفن سيف الإسلام وسط حشود غاضبة؟ وهل يمكن لامرأة أن تقود المشروع السياسي لعائلة حكمت بعقلية قبلية وعسكرية صرفة؟

 

الأيام القادمة ستكشف إن كانت كلمات عائشة القذافي المشتعلة مجرد صرخة حزن في فراغ، أم أنها الصاعق الذي سيعيد إشعال مشروع سياسي ظن الكثيرون أنه انتهى إلى الأبد. ما هو واضح الآن أنها اختارت أن تقول كلمتها “بكل شجاعة وبدون خوف من أحد”، كما وعد العنوان، ملقيةً بنفسها في قلب العاصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى