
يثير خبير تغذية كندي بارز ضجة كبيرة عبر كشف صادم عن مادة غذائية شائعة، وُصفت بـ لاصق الأمعاء متهمًا إياها بالتسبب في أضرار جسيمة قد تصل إلى تدمير الدماغ والإسهام في الخرف المبكر. وفقًا لهذا الخبير فإن هذه المادة موجودة في مكان لا يتوقعه الكثيرون: الخبز الذي نتناوله يوميًا.
يكمن جوهر التحذير في مادة الغلوتين، وهي بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار يشرح الخبير أنه بالنسبة لكثير من الناس (ليس فقط مرضى السيلياك)، يعمل الغلوتين كملف للالتهابات في الجسم. حيث يمكن أن يؤدي إلى زيادة نفاذية الأمعاء وهي حالة تُعرف أحيانًا باسم متلازمة الأمعاء المتسربة في هذه الحالة تضعف الوصلات الضيقة بين خلايا بطانة الأمعاء مما يسمح لجزيئات الطعام غير المهضومة والسموم والبكتيريا بالتسرب إلى مجرى الدم، مُطلقةً سلسلة من الاستجابات الالتهابية المناعية في جميع أنحاء الجسم.
الخطر الأكبر، بحسب الاعترافات المثيرة للجدل، لا يتوقف عند حدود الجهاز الهضمي. فالالتهاب الجهازي المزمن الناجم عن هذه العملية إلى جانب بعض الببتيدات الناتجة عن هضم الغلوتين التي يُشتبه في قدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي، قد يكون له تأثير مدمر على الدماغ. حيث يُربط هذا الالتهاب المستمر بزيادة خطر الإصابة بالضباب الدماغي، والصداع النصفي والقلق والاكتئاب والأمراض التنكسية العصبية على المدى الطويل مثل مرض الزهايمر والخرف المبكر.
هذا التحذير يضع مستهلكي الخبز ومنتجات القمح اليوم أمام مفترق طرق صحي. يدعو الخبير إلى اتخاذ إجراء فوري، قائلاً: “توقف عن أكل الخبز فوراً قبل فوات الأوان”، وخاصة الخبز الأبيض المُصنع والمنتجات المخبوزة المليئة بالدقيق المكرر والغلوتين والإضافات. ويؤكد أن التخلص من هذه المادة يمكن أن يؤدي إلى تحولات كبيرة في الصحة، بدءًا من تحسن الهضم والطاقة، وصولاً إلى وضوح الذهن وصحة الدماغ على المدى الطويل.
من المهم هنا التمييز بين الحقائق العلمية المؤكدة وبين التفسيرات الأوسع المثيرة للجدل. حيث ثبتت أضرار الغلوتين بشكل قاطع لمرضى الداء البطني (السيلياك)، وهو اضطراب مناعي خطير. كما يعاني بعض الأشخاص من حساسية غير سيلياكية للغلوتين، وهي حالة يعترف بها الكثير من الأطباء وتسبب أعراضًا حقيقية. ومع ذلك، فإن الادعاء بأن الغلوتين “يلصق الأمعاء” أو “يدمر الدماغ” لدى عامة السكان الأصحاء يبقى خارج الإجماع العلمي السائد ويتطلب مزيدًا من البحث الدقيق.
بغض النظر عن الجدل، فإن هذه الدعوة تلفت الانتباه إلى جودة الأغذية المصنعة التي نستهلكها. الخيار الأكثر أمانًا، وفقًا لكثير من الخبراء، هو الاعتدال واختيار البدائل الأكثر صحية عندما يكون ذلك ممكنًا، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو الخالية من الغلوتين (كخيار للأشخاص الحساسين) مع التركيز على نظام غذائي متنوع غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية والدهون الجيدة، وهو النهج الذي تدعمه جميع الجهات الصحية دون استثناء.





