“صدمة لأطباء القلب” نوع مكسرات رخيص ينظف الشرايين ويذيب الدهون خلال 40 يوماً.. جمعية القلب الأمريكية تؤكد النتائج المذهلة

بينما تشكل الدهون المتراكمة في الشرايين أحد أبرز التحديات الصحية في عصرنا لما تسببه من انسداد وعواقب خطيرة كالنوبات القلبية والسكتات الدماغية يبرز دائماً البحث عن سبل طبيعية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية وفي هذا الإطار تجذب بعض الأطعمة البسيطة الأنظار لما تظهره من قدرات ملموسة ومن بينها نوع محدد من المكسرات المتواضعة التي قد تحمل مفاجأة غير متوقعة

 

رغم أن الفول السوداني يصنف علمياً ضمن البقوليات إلا أنه يقترب من المكسرات في قيمته الغذائية وقد كشفت أبحاث حديثة أن تناوله بشكل منتظم يمكن أن يساهم في تنظيف الشرايين وإذابة الدهون المتراكمة خلال فترة زمنية معقولة حيث أشارت دراسات أجرتها جامعات مرموقة في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أن الفول السوداني قادر على خفض الكوليسترول الضار بنسبة ملحوظة قد تصل إلى خمسة وعشرين بالمئة لدى بعض الأشخاص كما يعمل على تقليل الدهون الثلاثية ورفع مستوى الكوليسترول الجيد مما جعل أخصائيي القلب يوصون به كغذاء مساعد لإعادة تأهيل الشرايين

 

يكمن سر فعالية الفول السوداني في تركيبته الغنية بمادة الريسفيراترول المعروفة بدورها في دعم صحة الأوعية الدموية ومقاومة الالتهاب الداخلي إضافة إلى احتوائه على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المشابهة لتلك الموجودة في زيت الزيتون والتي تسهم في الحفاظ على مرونة الشرايين ووقايتها من التصلب وقد بينت دراسة نشرتها جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بما فيها الفول السوداني خمس مرات أسبوعياً تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف تقريباً مقارنة بمن لا يتناولونها

images 18

كما أن الفول السوداني غني بمضادات الأكسدة التي تحمي جدران الشرايين من التلف الناتج عن الجذور الحرة مما يمنع تكون اللويحات التي تؤدي إلى الانسداد وعند الانتظام في تناوله تحدث سلسلة من التغيرات الإيجابية داخل الجسم حيث تتحسن مستويات الدهون في الدم ويقل الالتهاب الداخلي للشرايين مما يسمح لها بالعودة إلى وضعها الطبيعي تدريجياً

 

وفي دراسة أجريت بجامعة بنسلفانيا تبين أن تناول ثلاثين غراماً يومياً من الفول السوداني لمدة ستة أسابيع أدى إلى انخفاض كبير في الدهون الثلاثية وتحسن ملحوظ في مؤشرات صحة الأوعية الدموية لدى المشاركين وهذا ما دعم فكرة اعتباره غذاءً علاجياً وليس مجرد وجبة خفيفة

 

وأكدت جمعية القلب الأمريكية في تقاريرها أن المكسرات بما فيها الفول السوداني تقلل من مخاطر أمراض القلب والجلطات بنسب مثبتة علمياً ونصحت بتناولها دون إضافات كالملح أو الزيوت المهدرجة للحصول على أقصى فائدة

 

ويحتوي الفول السوداني على بروتينات نباتية عالية الجودة وعناصر مهمة مثل المغنيسيوم الذي ينظم ضربات القلب والنياسين الذي يحسن الدورة الدموية وحمض الفوليك الذي يمنع تشكل الجلطات بالإضافة إلى الألياف الغذائية التي تقلل امتصاص الدهون الضارة

 

ولتحقيق الفائدة المثلى ينصح بتناول حفنة صغيرة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين غراماً يومياً محمصة بدون إضافات وبعد أربعين يوماً من الانتظام يمكن ملاحظة تحسن في مستويات الطاقة والقدرة على تحمل الجهد البدني وانخفاض في الدهون الثلاثية وتحسن في تدفق الدم حيث تبدأ المرونة بالعودة للشرايين وتقل نسبة الانسداد بشكل ملحوظ خاصة لدى من يعانون من ترسبات بسيطة أو متوسطة

 

ورغم أن تأثير الفول السوداني يختلف بحسب الحالة الصحية فإن الدراسات تؤكد نتائجه الإيجابية في معظم الحالات كما أنه يعد خياراً آمناً وطبيعياً مقارنة بالمكملات التجارية التي قد تفتقر للأدلة العلمية الكافية

 

ولتعزيز تأثير الفول السوداني يمكن اتباع نمط حياة صحي يشمل تقليل الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والإكثار من الخضروات الورذية وشرب الماء بكميات كافية والمشي اليومي وتجنب التدخين

 

ختاماً يظل الفول السوداني غذاءً بسيطاً ورخيصاً لكنه يحمل قيمة علاجية مؤكدة في دعم صحة القلب وتنظيف الشرايين شرط تناوله باعتدال وانتظام وبشكله الطبيعي دون إضافات ضارة وهو ما يجعله خياراً ذكياً لكل من يبحث عن حماية قلبه بطريقة آمنة وطبيعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى