
بصراحة موضوع عضل النساء من المواضيع الحساسة جدا واللي بتلمس واقع كثير من البنات والنساء في مجتمعاتنا العربية والاسلامية وللاسف في ناس كثير لسا بيخلطوا بين حق الولي في النصح وبين التحكم والاستبداد. العضل بكل بساطة هو ان الولي يمنع المرأة اللي تحت ولايته سواء كانت بنته او اخته من الزواج برجل كفء ومناسب وراغب فيها وهي راغبة فيه، والمنع هنا يكون بدون سبب شرعي حقيقي، يعني بس مجرد عناد او طمع في راتبها او لان الخاطب مش من نفس القبيلة او العيلة رغم انه رجال صالح وخلوق.
والله سبحانه وتعالى نهى عن هذا الفعل نهي صريح في القران الكريم لما قال ولا تعضلوهن، وهذا النهي جاء لان العضل فيه ظلم كبير وكسر لقلب المرأة وتعدي على ابسط حقوقها الانسانية اللي ربي اعطاها اياها. تخيل ان المرأة تكون ناضجة وعاقلة ويجي شخص يمنعها من الستر والاستقرار لسبب تافه او لمصلحة شخصية، هذا الشيء بيولد حقد وكراهية داخل الاسرة وبيخلي البنت تحس انها سلعة او مجرد مصدر دخل لاهلها مش انسانة لها كيان ومشاعر.
كمان من الاسباب اللي خلت الشرع يحرم العضل هو حماية المجتمع من الفساد، لان تعطيل الزواج ووضع العراقيل امام الشباب والبنات بيفتح ابواب ثانية للمشاكل الاجتماعية والانحرافات اللي نحن في غنى عنها. الاسلام جاء عشان يسهل الحلال ويصعب الحرام، لكن العضل بيسوي العكس تماما، بيصعب الحلال ويخلي الناس تضيق بيهم السبل. وفي حالات كثيرة بنشوف ولي الامر يرفض الخطاب الواحد ورا الثاني لدرجة ان البنت يروح عليها قطار الزواج وتكبر في السن وهي لسا في بيت اهلها بسبب تعنت الولي، وهذا يعتبر خيانة للامانة اللي ربي وضعها في رقبة الاب او الاخ.
والرسول صلى الله عليه وسلم كان واضح جدا لما قال اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وما قال اذا جاءكم من ترضون ماله او قبيلته فقط، فالدين والخلق هم المعيار الاساسي. ومن حق المرأة لو تعرضت للعضل انها ترفع امرها للقاضي، والقاضي هنا هو اللي بيقرر اذا كان الرفض مبرر او لا، ولو شاف ان الولي ظالم بينقل الولاية لشخص ثاني او يزوجها هو بنفسه عشان يرفع الظلم عنها. بالنهاية لازم نعرف ان الولاية هي مسؤولية ورعاية وحماية، مش تسلط واجبار، والدين دائما بينصف المظلوم وبيرد الحق لاصحابه خصوصا في مسألة الزواج اللي هي اساس بناء المجتمع السليم.










