الدكتورة هبة قطب تصعق جميع الرجال وتكشف عن 9 أِشياء تموت عليها المرأة وتعشقها بالسرير ولا تستطيع العيش بسعادة ومتعة بدونها..تعرف عليها

غالباً ما يُصوَّر عالم المرأة العاطفي على أنه لغز معقد. لكن من منظور علم النفس والعلاقات الصحية، فإن احتياجات المرأة في العلاقة الزوجية غالباً ما تكون عميقة، متسقة، وإنسانية في جوهرها. المشكلة ليست في عدم وضوح هذه الاحتياجات، بل في أن الثقافة السائدة أو الخبرات الشخصية السابقة قد تجعل المرأة تتردد في التعبير عنها صراحة، خوفاً من أن تُساء فهمها أو أن تُعتبر “متطلبة” أو “ضعيفة”.

هنا نستعرض تسعة من هذه الاحتياجات العميقة التي تشكل ركائز العلاقة الزوجية الناجحة، وكيف يمكن للزوج فهمها والاستجابة لها بذكاء وعمق.

الاحتياجات التسعة: بين ما يُقال وما يُحتاج

الاحتياج العاطفي العميق لماذا قد لا تعترف به صراحة؟ كيف يظهر هذا الاحتياج في السلوك؟
1. أن تُشعر بالأمان العاطفي (وليس المادي فقط) خشية أن يفسر على أنها “اتكالية” أو ضعف. المجتمع غالباً ما يربط الأمان بالجانب المادي فقط. الرغبة في طمأنة مستمرة، الحساسية للنقد، الحاجة إلى إعادة التأكيد على الحب والالتزام.
2. أن تُرى وتُقَدَّر لذاتها (وليس لدورها فقط) خوف من أن يبدو الحديث عن الذات أنانياً. المجتمع يمجد دور الأم والزوجة، وقد تطمس الهوية الفردية. الإحباط عندما يُشكر على عمل المنزل فقط دون ملاحظة مشاعرها، الرغبة في أحاديث عن أفكارها واهتماماتها الشخصية.
3. المشاركة العاطفية الحقيقية (وليس الحلول السريعة) قد تعتقد أن طلب “مجرد الاستماع” هو إزعاج أو إضاعة للوقت، خاصة إذا كان الزوج يركز على “حل المشكلة”. الشعور بالإحباط عندما يحاول الزوج حل همها فوراً، الرغبة في أن تحتضن وتسمع دون حكم أو تصحيح فوري.
4. الحميمية غير الجنسية (اللمسات، النظرات، الاهتمام) قد تخشى أن يُفسر طلب القرب على أنه جنسي فقط، أو تشعر بأن طلب العناق دون سبب “طفولي”. الشعور بالبرد العاطفي إذا انحصر التلامس في اللقاءات الجنسية، الرغبة في إمساك اليد، العناق العفوي، نظرة الإعجاب.
5. أن تكون شريكة حقيقية في القرارات (وليس مُنفذة) قد لا ترغب في أن توصف بأنها “مسيطرة” أو “تعقيد الأمور” إذا طالبت بالمشاركة في كل قرار. الاستياء من القرارات الأحادية، الرغبة في مناقشة الأمور المالية الكبيرة، خطط العائلة، وحتى القرارات اليومية أحياناً.
6. الحصول على مساحة شخصية دون شعور بالذنب الشعور بالأنانية إذا طلبت وقتاً لنفسها، أو الخوف من تفسيره على أنه رغبة في الابتعاد. التوتر عندما لا تجد دقائق لنفسها، الحنين لهواياتها القديمة، الشعور بالإرهاق من الدور المستمر كزوجة وأم.
7. الاعتراف بمجهودها غير المرئي
(التخطيط العائلي، الذاكرة العاطفية، التنسيق)
اعتقاد أن هذه المهام “طبيعية” ومن واجبها، فلا داعي للثناء عليها. الشعور بأن مجهودها أمر مفروغ منه، الاستياء عندما لا يلاحظ أحد تذكرها للتواريخ المهمة أو ترتيبها لشؤون الأسرة.
8. أن يكون لها صوت مسموع في الخلافات (الفوز بالفهم وليس بالجدال) خشية تصعيد النقاش، أو الرغبة في “الحفاظ على السلام” حتى على حساب مشاعرها. الانسحاب الصامت أثناء الشجار، ترك الجرح ينزف داخلياً، الشعور بعدم الإنصاف حتى لو “كسب” الزوج الجدال.
9. النمو المشترك كفردين (وليس التضحية بالذات من أجل الأسرة فقط) قد تعتبر أن التضحية بطموحها الشخصي هو جزء من واجب الأمومة والزوجة، وتشعر بالذنب لرغبتها في التطور. الحسد الخفي (غير الضار) لأصدقاء يتطورون مهنياً، الحديث عن أحلام قديمة، الرغبة في تعلم شيء جديد.

 الفهم الأعمق: لماذا “لا تعترف”؟

أسباب عدم الاعتراف الصريح بهذه الاحتياجات متعددة، منها اجتماعي ونفسي:

  • التنشئة الاجتماعية: تُربى الكثير من الفتيات على أن تكون “مهذبة” و”غير متطلبة”، وأن ترضي الآخرين قبل نفسها.
  • الخوف من الرفض أو السخرية: أن يُساء فهم حاجتها للأمان العاطفي على أنها ضعف، أو حاجتها للمساحة على أنها رغبة في الهروب.
  • عدم وجود لغة واضحة للمشاعر: أحياناً تشعر المرأة بالإحباط ولكنها تجد صعوبة في تحديد وتسمية الاحتياج الدقيق وراء هذا الإحباط (“أنا بحاجة إلى تقدير” مقابل “أنت لا تقدرني”).
  • رغبتها في أن “يقرأ الزوج أفكارها”: الاعتقاد الخاطئ بأن الحب الحقيقي يعني أن الشريك سيفهم احتياجاتها دون حاجة للكلام.

نصائح عملية للزوج: كيف تستجيب لهذه الاحتياجات؟

 أفعال تتحدث أعلى من الكلمات:

  • للأمان العاطفي: كن متسقاً. الوفاء بالوعود الصغيرة (كالعود في الوقت المحدد) يبني ثقة أكبر من الوعود الكبيرة. قل “أنا هنا من أجلك” وأثبت ذلك بالفعل.
  • لرؤيتها لذاتها: اسأل عن رأيها في موضوع لا علاقة له بالمنزل أو الأطفال (كتاب، فيلم، قضية فكرية). قل: “أعجبني طريقة تفكيرك في هذا الأمر”.
  • للمشاركة العاطفية: عندما تشاركك هماً، جرب أن تقول: “هذا صعب حقاً، أنا أسمعك”، وامنحها كامل انتباهك قبل أن تقترح حلاً.
  • للحميمية غير الجنسية: عانقها عند عودتها إلى المنزل دون سبب. امسك بيدها أثناء مشاهدة التلفاز. القبلة على الجبين رسالة قوية.
  • للمساحة الشخصية: شجعها على قضاء وقت مع صديقاتها أو لممارسة هواية، وكن أنت من يرعى الأطفال في ذلك الوقت دون تذمر.

نصائح للمرأة: نحو تعبير أكثر صحة عن الاحتياجات

بناء علاقة صحية هو مسؤولية مشتركة. يمكن للمرأة أن تساعد في هذا البناء:

  • تعلمي تسمية مشاعرك: بدلاً من “أنت تتجاهلني”، جربي “أشعر بالوحدة وأتمنى أن نقضي وقتاً خاصاً بنا”.
  • اطرحي طلبات إيجابية: بدلاً من التركيز على ما لا يفعله (“لا تساعدني أبداً”)، اطلبي ما تريدينه بشكل إيجابي (“سأكون ممتنة لو ساعدتني في ترتيب المائدة الليلة”).
  • اعترفي باحتياجاتك دون اعتذار: الرغبة في الأمان، القرب، والتقدير هي احتياجات إنسانية مشروعة، وليست عيباً.
  • قدري المجهود الصغير: عندما يبذل زوجك جهداً للاستجابة، أشعريه بالتقدير، حتى لو لم يكن مثاليًا. هذا يشجعه على الاستمرار.

الخلاصة: من الصمت إلى الشراكة العميقة

العلاقة الزوجية الناجحة ليست معركة ذكاء أو اختباراً لقدرة أحد الطرفين على قراءة أفكار الآخر. هي شراكة متطورة تقوم على الفهم المتبادل والرغبة الصادقة في إسعاد بعضهما البعض.

الاحتياجات التسعة المذكورة ليست قائمة “مطالب سرية”، بل هي خريطة طريق نحو اتصال عاطفي أعمق. عندما يبذل الزوج جهداً لفهم هذه الطبقات العميقة من الاحتياج، وعندما تتعلم المرأة التعبير عنها بوضوح ولطف، فإن العلاقة تنتقل من مستوى المعاملات اليومية (“من سيفعل كذا؟”) إلى مستوى الارتباط العاطفي الحقيقي حيث يشعر كلا الطرفين بأنه مقدر، مفهوم، ومرغوب فيه لذاته.

الهدف النهائي ليس الكمال، بل الاتجاه المستمر نحو بعضهما البعض. حتى الخطوات الصغيرة في فهم هذه الاحتياجات والاستجابة لها يمكن أن تغير جو المنزل، وتعمق الروابط، وتبني علاقة زوجية تكون بالفعل ملاذاً من صعوبات الحياة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى