
يُعرف الحنظل، أو الكمثرى المرّة، بأنه أحد أبرز الأمثلة على الأعشاب التي تساهم في خفض مستويات السكر في الدم بسرعة، وخاصةً لمرضى السكري من النوع الثاني . لطالما استُخدم هذا النبات في الطب الآسيوي التقليدي لقرون، ليس فقط لتخفيف أعراض مثل العطش والإرهاق المرتبطة بمرض السكري، بل لأنه يُعتقد أن له تأثيراً يشبه الأنسولين .
- كيف يعمل؟: أظهرت الأبحاث أن المركبات النشطة في الحنظل (مثل كوكوربيتان تريتوربينويدس) تعمل على تحفيز مستقبلات سكر الدم (GLUT4) للانتقال من داخل الخلية إلى سطحها، مما يعزز من عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز ويساعد الخلايا على استخدام السكر الموجود في الدم بشكل أكثر فعالية . هذا يشبه آلية عمل الأنسولين، مما يفسر قدرة الحنظل على خفض سكر الدم وزيادة حرق الدهون كما لوحظ في بعض الدراسات على الحيوانات .
عشبة الجيمنيما: “مدمرة السكر”
إلى جانب الحنظل، تبرز عشبة الجيمنيما (المعروفة أيضاً باسم جورمار، والتي تعني “مدمر السكر”) كعشبة أخرى قوية . تعمل هذه العشبة عبر آليتين رئيسيتين:
- تقليل امتصاص السكر: حيث تقلل من امتصاص الجلوكوز في الأمعاء .
- تعزيز الأنسولين: تساهم في تجديد خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين وزيادة إفرازه .
نصائح مهمة للاستخدام الآمن
قبل التفكير في استخدام أي عشبة، من المهم جداً اتباع الإرشادات التالية لضمان سلامتك:
- استشارة الطبيب أولاً: هذا أمر لا بد منه. يمكن أن تتفاعل هذه الأعشاب مع أدوية السكر الخاصة بك (بما فيها الإنسولين) وتسبب انخفاضاً حاداً وخطيراً في مستوى السكر في الدم . قد يحتاج طبيبك إلى تعديل جرعات أدويتك.
- انتبه للموانع: يمنع استخدام عشبة الجيمنيما مثلاً من قبل الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار .
- الجرعة والشكل المستخدم: يمكن العثور على هذه الأعشاب بأشكال مختلفة (مثل الشاي أو المسحوق أو الكبسولات) . اتبع التعليمات على العبوة أو التوصيات الطبية بدقة.
خلاصة
يمكن أن تكون بعض النباتات مثل الحنظل والجيمنيما مساعدات طبيعية قوية في رحلة إدارة مستوى السكر في الدم، وذلك عبر آليات متعددة تشمل تحفيز عمل الأنسولين الطبيعي في الجسم وتقليل امتصاص السكر. ومع ذلك، فإن مفتاح الاستفادة منها بأمان يكمن في الاستشارة الطبية وعدم الاعتماد عليها كبديل عن العلاج الموصوف.










