دعم وكرامة.. الهلال الأحمر الفلسطيني يطلق مبادرات دعم سكني وإنساني شاملة لدعم صمود الأسر المستورة

في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المحاصر، تبرز الحاجة إلى مبادرات دعم سكني وإنساني عاجلة. وعلى الرغم من أن البحث لم يُظهر إطلاق حملة محددة لدفع إيجار المستورين لمدة عام كامل تحت هذا الاسم الدقيق، فإن الجهود الإنسانية المنظمة مستمرة. فقد عقدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مؤخراً اجتماع الشراكة الإنسانية 2025 تحت شعار “ثقة وعمل محلي”، بحضور وفود دولية رفيعة المستوى من منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر و الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مما يؤكد استمرار التركيز على دعم الصمود الفلسطيني في هذه الظروف الاستثنائية .

مشهد الأزمة: لماذا يعتبر الدعم السكني أولوية إنسانية؟

أشار رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، د. يونس الخطيب، خلال اجتماع الشراكة إلى أن الاجتماع “يُعقد في وقت استثنائي يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة ومعاناة عميقة” . هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على قدرة الأسر ذات الدخل المحدود على توفير مسكن آمن، حيث تدفع الظروف الاقتصادية الخانقة والظروف الإنسانية الصعبة العديد من الأسر إلى حافة عدم القدرة على تحمل تكاليف السكن الأساسية.

جهود مساعدة الأسر: نماذج من المبادرات السابقة والداعمة

ضمن هذا المشهد، تظهر جهود دعم الإيجار كشكل من أشكال الدعم المباشر الذي يحافظ على كرامة الأسر ويحميها من التشرد. على سبيل المثال، قامت جمعية خدمات الطفولة والأسرة الفلسطينية في السابق بتقديم مساعدات نقدية بقيمة 4000 شيكل لعدد من الأسر الفقيرة في منطقة الدرج شرق غزة، specifically لمساعدتهم على سداد أقساط الإيجار الشهرية وتخفيف المعاناة عن كاهلهم . هذه النماذج تؤكد على أن دعم الإيجار يعد جزءاً من استجابة إنسانية أوسع.

استجابة شاملة: جهود الهلال الأحمر تتجاوز الدعم السكني

تعمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ضمن استجابة إنسانية متكاملة تشمل عدة محاور حيوية إلى جانب الدعم المعنوي والمادي، منها:

  • الخدمات الصحية والإسعافية: تواصل الجمعية أداء دور محوري في تشغيل خدمات الإسعاف وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي وتقديم الرعاية الصحية الأساسية في ظل ظروف بالغة الصعوبة .
  • الدعم النفسي والاجتماعي: تقدم برامج متخصصة لرعاية الناجين ومساعدتهم على تجاوز الصدمات النفسية الناتجة عن الظروف المحيطة، خاصة الأطفال .
  • الإغاثة الطارئة: تسليط الضوء المستمر على الحاجة لتدفق المساعدات الإنسانية بشكل سريع ومستدام ودون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة .

نداء دولي: تضامن ودعم لاستمرار العمل الإنساني

في كلمته خلال اجتماع الشراكة، ناشد د. الخطيب المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية، وممارسة ضغط جاد لضمان احترام القانون الدولي الإنساني ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات . كما أن الاتحاد الدولي يدعو بشكل مستمر إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية ودعم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مالياً ومعنوياً لتمكينها من مواصلة عملها المنقذ للحياة .

خاتمة

تظل جهود الدعم السكني، إلى جانب البرامج الإنسانية الأخرى مثل الرعاية الصحية والدعم النفسي، شريان حياة للمئات من الأسر الفلسطينية المستورة. نجاح هذه الجهود وانتظامها يعتمدان على استمرار التمويل والدعم الدولي، وكذلك على تعزيز الشراكات المحلية والدولية الفعالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى