ريشة: الحكم حرم القادسية من جزائية صحيحة.. ويؤكد: قرار إشهار كنو الأحمر كان صحيحاً

أثارت مباراة الديربي الكبير بين نادي القادسية ونادي الخليج في دوري روشن السعودي للمحترفين جدلاً واسعاً حول عدة قرارات تحكيمية حاسمة. وفي تحليل مفصل، كشف الحكم الدولي السابق وخبير تحكيم الفيديو المساعد (VAR) أحمد ريشة عن رأيه التقني في أبرز لحظتين مثارتي الجدل: حالة جزائية محتملة حُرم منها القادسية، وقرار طرد اللاعب عبدالله كنو. جاءت تحليلات ريشة لتؤكد صحة قرار الطرد وتوضح خطأ في تفويت ركلة الجزاء.

1. اللحظة الأولى: جزائية مفقودة للقادسية

في شوط المباراة الأول، وتحديداً في الدقيقة [XX]، حدث تداخل داخل منطقة جزاء الخليج بين مدافع الفريق الزائر وأحد لاعبي هجوم القادسية، حيث سقط الأخير أرضاً. قرر حكم الساحة عدم احتساب ركلة جزاء، واستمرت المباراة دون تدخل من حكم الفيديو المساعد (VAR).

تحليل ريشة التقني للواقعة:

  • طبيعة التدخل: يؤكد ريشة أن المدافع لم يتمكن من الوصول إلى الكرة، وكان اتصاله باللاعب المهاجم مؤثراً ويعيق تقدمه بشكل واضح.
  • معايير الاحتساب: وفقاً لقانون اللعبة، أي عرقلة أو إعاقة تحدث داخل المنطقة دون لمس الكرة أولاً تعتبر مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء.
  • رأي حاسم: يرى ريشة أن هذه كانت جزائية واضحة، وكان على حكم الساحة احتسابها، أو على الأقل أن يتم استدعاؤه من قبل VAR لمراجعة الحادثة على الشاشة نظراً لخطورتها وموقعها.
  • سبب التغاضي: يرجح أن حكم الساحة ربما كان في زاوية رؤية غير مثالية، لكن هذا لا يعفي من مسئولية غرفة VAR في تصحيح الخطأ.

2. اللحظة الثانية: طرد عبدالله كنو بالبطاقة الحمراء المباشرة

اللحظة الأكثر إثارة كانت في الشوط الثاني، عندما تلقى نجم وخط وسط الخليج عبدالله كنو بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف على لاعب القادسية. القرار أثار احتجاجاً كبيراً من لاعبي ومنتسبي الخليج.

تحليل ريشة التفصيلي وتأكيد صحته:

  • وصف التدخل: يصف ريشة تدخل كنو بأنه جاء متأخراً، بقوة مفرطة، وبرجل مرتفعة، حيث وصل بكعب حذائه إلى ساق المنافس.
  • تطبيق القانون: يشير إلى أن المادة 12 من قوانين اللعبة تعتبر أي تدخل “باستخدام قوة مفرطة أو بوحشية” مخالفة تستدعي الطرد المباشر، بغض النظر عن نية اللاعب، لأن التدخل يشكل خطراً على سلامة المنافس.
  • تفنيد حجج المعترضين: يرد ريشة على من قالوا إن كنو كان يلعب الكرة أو أن الاتصال كان طفيفاً بقوله: “حتى لو لمس الكرة أولاً، فإن طريقة تنفيذ التدخل تجاوزت الحد المسموح به وتستحق البطاقة الحمراء حماية للاعبين.”
  • دور VAR: يؤكد أن غرفة الفيديو المساعد راجعت القرار وكانت النتيجة تأييد قرار حكم الساحة، مما يدل على وضوح المخالفة.

3. مقارنة القرارين: لماذا اختلفت دقة الحكم؟

يوضح ريشة الفارق في التعامل بين الحالتين رغم كونهما قرارين مصيريين:

العامل حالة جزائية القادسية (المفقودة) حالة طرد كنو (الصحيحة)
وضوح الرؤية للحكم محجوبة أو جزئية، مما تطلب تدخلاً مساعداً (VAR) لم يحدث. واضحة نسبياً للحكم، حيث وقعت في منطقة مفتوحة من الملعب.
طبيعة المخالفة عرقلة/إعاقة (احتسابها يحتاج لحكم على النية والتأثير). عنف واضح وقوة مفرطة (واضحة للعيان وسهلة التقييم).
أداء VAR تقصير في استدعاء الحكم للمراجعة لحالة “خطأ واضح”. أداء صحيح بتأييد القرار دون حاجة لإيقاف شديد، لأن القرار البديهي كان صحيحاً.
النتيجة النهائية خطأ تحكيمي أثر على مجريات المباراة ونتيجتها المحتملة. قرار تحكيمي صحيح حافظ على سلامة اللاعبين ونزاهة اللعبة.

4. ردود الفعل على تحليل ريشة

تسببت تحليلات ريشة في تفاعل كبير من مختلف الأطراف:

ردود فعل جماهيرية:

  • جماهير القادسية: رأت في كلام ريشة تأكيداً على “ظلم” تعرض له الفريق، وطالبت بمحاسبة القائمين على غرفة VAR.
  • جماهير الخليج: ركزت على تأكيد صحة طرد كنو كدليل على نزاهة القرار رغم قسوته، لكنها أشارت إلى أن تفويت الجزائية ربما عوض الفريق عن الطرد.

رأي المحللين والخبراء:

  • أغلب المحللين اتفقوا مع ريشة في تحليله، خاصة فيما يخص طرد كنو، معتبرينه درساً للاعبي الدوري في ضرورة التحكم في الأعصاب.
  • البعض طالب بإعادة تقييم أداء حكام VAR في المباراة والشفافية في شرح قراراتهم.

5. الدروس المستفيدة والتأثير على الدوري

تخرج من هذه الحوادث عدة دروس مهمة:

  • أهمية الشفافية: ظهور خبير مثل ريشة لشرح القرارات بلغة قانونية يفيد في تثقيف الجمهور ويخفف من حدة الجدل.
  • حاجة VAR للتحسين: ضرورة أن يكون أداء VAR متسقاً ودقيقاً في جميع الحالات، خاصة في لحظات الجزاء المصيرية.
  • الحفاظ على الروح الرياضية: القرارات الصعبة جزء من اللعبة، والتركيز يجب أن ينصب على أداء الفريقين.

الخلاصة: التحكيم بين الخطأ والصواب

تحليل أحمد ريشة كان مهماً في توضيح صورة معقدة. فهو من ناحية كشف عن خطأ تحكيمي واضح حرم القادسية من فرصة عادلة قد تغير مجرى الديربي، وهو ما يستدعي مراجعة داخلية في آلية عمل VAR. ومن ناحية أخرى، أكد على نزاهة وجرأة قرار صعب وهو طرد نجم مثل عبدالله كنو، مما يحفظ رسالة أن سلامة اللاعبين فوق أي اعتبار. مثل هذه التحليلات الموضوعية تثري الحوار الرياضي وتدفع نحو تطوير العمل التحكيمي، وهي تذكرنا بأن كرة القدم، رغم كل التكنولوجيا، تبقى لعبة يخطئ ويصيب فيها البشر، والمهم هو السعي الدائم للتصحيح والعدالة.

ملاحظة: هذا المقال يقدم تحليلاً رياضياً وقانونياً بناءً على تصريحات خبير تقني. القرارات التحكيمية الرسمية تبقى صادرة عن حكام المباراة واللجنة التحكيمية في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى