اكتشاف يهز الأوساط الطبية” نبتة قديمة تبيد الأورام بدقة وتعيد بناء الجسم بالكامل… الأطباء في حالة ذهول تام

يكشف العلم الحديث يوماً بعد يوم عن كنوز مخبأة في تراثنا النباتي القديم. حيث تظهر دراسات علمية جادة أن نباتات استخدمت لقرون في الطب التقليدي قد تحتوي على مركبات قادرة على محاربة السرطان بطرق مبتكرة، مثل كسر مقاومة الخلايا للعلاج أو استهدافها بدقة أكبر.

نماذج واعدة من الأبحاث الحديثة

يبحث العلماء في نطاق واسع من النباتات، وإليك بعض الأمثلة البارزة التي سلطت عليها الأضواء مؤخراً:

نبات “إيريموفيلا” الأسترالي (Iremophila galeata)

أظهرت دراسة منشورة في دورية “بايو موليكيولز” أن هذا النبات، الذي استخدمه السكان الأصليون في أستراليا لآلاف السنين، يحتوي على مركبات الفلافونويد.
وجدت الدراسة أن هذه المركبات تزيد بشكل ملحوظ من تأثير العلاج الكيميائي على خلايا سرطان القولون، من خلال عرقلة عمل البروتينات التي تمنع وصول الدواء إلى داخل الخلايا السرطانية، مما يساعد في التغلب على مشكلة مقاومة الأدوية.

عشبة “القلنسوة الشائكة” الصينية (Scutellaria barbata)

أفادت دراسة مشتركة بين مركز جون إينيس في بريطانيا والأكاديمية الصينية للعلوم، ونشرت في دورية “موليكيولر بلانت”، أن هذه العشبة تنتج مركباً يسمى “سكوتيبارباتين A”.
يتميز هذا المركب بنشاطه ضد الخلايا السرطانية دون الخلايا السليمة، وهي خاصية مهمة للغاية لتقليل الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية.

الورد البري (الورد الجبلي)

اكتشف علماء من جامعة تومسك الحكومية الروسية مركبين جديدين في ثمار الورد البري لهما تأثيرات مضادة للسرطان:

  • الياسيوزيدين: أظهر فعالية في تدمير خلايا ورم الدماغ (الورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال).
  • السيرسيليول: يُظهر مقاومة لتطور سرطان الجلد والقولون وساركوما العظام.

نقاط مهمة لفهم الإطار العلمي

عند متابعة هذه الأخبار الواعدة، من الضروري وضعها في سياقها الصحيح:

  • المرحلة المبكرة: معظم هذه النتائج مستخلصة من دراسات مخبرية على خلايا (في أنابيب اختبار) أو على حيوانات. الطريق لا يزال طويلاً قبل أن تتحول إلى أدوية معتمدة للإنسان.
  • ليست علاجاً بديلاً: هذه النباتات والمركبات قيد البحث كـ علاجات تكميلية أو محتملة مستقبلاً، وليست بديلاً عن العلاجات القياسية المعتمدة مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
  • تحذيرات من الادعاءات المضللة: تحذر الهيئات الصحية من الادعاءات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول “خلطات عشبية سحرية” لعلاج السرطان، مؤكدة أن العديد منها ليس له أساس علمي وقد يكون خطيراً لأنه قد يؤدي إلى تأخير العلاج الفعلي.

الخلاصة

يعمل البحث العلمي بجد للكشف عن إمكانات النباتات القديمة في مكافحة السرطان، مما يعيد اكتشاف حكمة الطب التقليدي بأدوات علمية حديثة. هذه المساعي تمنح أملاً حقيقياً لتطوير علاجات أكثر فاعلية وأقل سميّة في المستقبل. ومع ذلك، يجب التعامل مع أي ادعاءات بخصوص “علاجات عشبية نهائية” بحذر شديد، والتأكيد دائماً على أن القرار العلاجي يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب الأخصائي، بناءً على الأدلة العلمية الراسخة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى