فرانك هوغربيتس يحذر  من نشاط زلزالي خلال الأيام القادمة.. ما حقيقة توقعاته؟

أثار راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس جدلًا بعد تحذير نشره أكتوبر بشأن احتمال زيادة النشاط الزلزالي خلال الفترة من 12 إلى 30 أكتوبر، مستندًا إلى نظريته المعروفة باسم «هندسة الكواكب».

وجاء التحذير، وفق تقرير نشره موقع «عين ليبيا»في بداية  أكتوبر، بالتزامن مع حديث هوغربيتس عن اصطفاف بعض الأجرام السماوية وتأثيرها المحتمل في النشاط الزلزالي. لكن هذه الفرضية لا تُعد وسيلة علمية موثوقة للتنبؤ بالزلازل، ولا ينبغي التعامل مع التصريحات باعتبارها إنذارًا رسميًا بوقوع كارثة.

ماذا قال فرانك هوغربيتس عن النشاط الزلزالي؟

ذكر التقرير أن هوغربيتس دعا إلى توخي الحذر خلال الفترة من 12 الى 30، وتحدث عن احتمال حدوث نشاط زلزالي أكبر من المعتاد.

واستند في طرحه إلى ما يسميه «هندسة الكواكب»، وهي فرضية تربط بين مواقع الأجرام السماوية ومحاذاتها وبين احتمال حدوث تغيرات في النشاط الزلزالي.

كما نقل التقرير عنه قوله إن «مفاجأة» قد تحدث، من دون تقديم تحديد واضح لمكان زلزال محتمل أو قوته أو موعده الدقيق.

ومن المهم الانتباه إلى أن الفترة التي تناولها التحذير قد انقضت بالفعل، ولذلك فإن الخبر يوثق تصريحًا سابقًا، ولا يمثل تحذيرًا جديدًا من زلازل وشيكة.

ما نظرية هندسة الكواكب التي يعتمد عليها هوغربيتس؟

يعتمد هوغربيتس في توقعاته على اعتقاده بأن محاذاة الكواكب والقمر قد ترتبط بزيادة النشاط الزلزالي على الأرض.

وتقوم هذه الفرضية على تفسير خاص للعلاقة بين حركة الأجرام السماوية والزلازل، لكنها لم تثبت بوصفها وسيلة يمكن الاعتماد عليها لتحديد موعد الزلزال ومكانه وقوته بدقة.

لذلك، فإن نشر توقع مرتبط بموعد فلكي لا يعني بالضرورة وجود دليل علمي على احتمال وقوع زلزال مدمر خلال تلك الفترة.

ماذا تقول الجهات العلمية عن التنبؤ بالزلازل؟

وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، لا توجد حتى الآن طريقة علمية موثوقة تتيح التنبؤ بزلزال كبير مسبقًا مع تحديد موعده ومكانه وقوته بدقة.

وتوضح الهيئة أن التنبؤ بالزلزال يتطلب تحديد ثلاثة عناصر أساسية: تاريخ وقوعه ووقته، وموقعه، ومقداره. أما تقديرات المخاطر الزلزالية فتختلف عن التنبؤ بحدث محدد، إذ تعتمد على بيانات جيولوجية واحتمالات محسوبة ضمن مناطق وفترات زمنية معينة.

وبناءً على ذلك، لا تُعد توقعات هوغربيتس المستندة إلى محاذاة الكواكب تحذيرات علمية رسمية، ولا توفر أساسًا كافيًا للقول إن زلزالًا مدمرًا سيقع في تاريخ محدد.

لماذا اشتهر فرانك هوغربيتس؟

ازدادت شهرة هوغربيتس عالميًا بعد زلزال تركيا وسوريا المدمر في فبراير 2023، إذ أشار إلى توقع سابق نشره قبل وقوع الزلزال بأيام.

ومنذ ذلك الوقت، واصل نشر توقعات تتعلق بالنشاط الزلزالي اعتمادًا على نظريته الخاصة بشأن هندسة الكواكب، وأثارت هذه التوقعات نقاشًا واسعًا بين متابعيه والمهتمين بعلوم الزلازل.

لكن تقييم أي ادعاء بالتنبؤ بالزلازل يتطلب فحص مدى دقة التوقعات بصورة منهجية، بما يشمل تحديد المكان والوقت والقوة مسبقًا، ومقارنة النتائج بما حدث بالفعل، وليس الاكتفاء بتوافق عام أو جزئي مع وقوع زلزال لاحق.

كيف تتعامل مع التحذيرات المتداولة عن الزلازل؟

عند انتشار تحذير عن زلزال محتمل، من الأفضل اتباع الخطوات التالية:

  • التحقق من صدور التحذير عن هيئة جيولوجية أو جهة طوارئ رسمية.
  • عدم تداول توقعات غير موثقة على أنها أخبار مؤكدة.
  • متابعة النشرات الرسمية المتعلقة بالنشاط الزلزالي في المنطقة.
  • الاستعداد للزلازل بصورة عامة، من خلال معرفة أماكن الاحتماء الآمنة وطرق التصرف أثناء الهزات.

فالاستعداد المسبق واتباع إرشادات السلامة أكثر فائدة من الاعتماد على توقعات غير مثبتة علميًا.

الخلاصة

حذر فرانك هوغربيتس في أكتوبر 2026 من احتمال زيادة النشاط الزلزالي خلال الفترة أكتوبر، مستندًا إلى فرضيته بشأن هندسة الكواكب. لكن هذا الطرح لا يمثل تنبؤًا علميًا موثوقًا بزلزال محدد، كما أن الفترة التي تناولها التحذير انتهت بالفعل.

وتبقى متابعة الجهات العلمية والرسمية المختصة والاستعداد لمخاطر الزلازل أفضل وسيلة للتعامل مع هذه الظواهر، بدلًا من الاعتماد على توقعات غير مؤكدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى