
ترامب يتوعد إيران بعد استهداف مكتب نتنياهو: حقيقة الاغتيال المزعوم. إيران تعلن استهداف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونتنياهو يظهر برسالة للشعب الإيراني. تفاصيل التصعيد الأخي
في تطور دراماتيكي يشعل الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن الموجة العاشرة من هجماته الصاروخية، ليرتفع منسوب التوتر إلى مستويات غير مسبوقة. على الفور، خرج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات نارية يتوعد فيها إيران، مؤكداً أن بلاده ستواصل الضربات “بقوة شديدة”. لكن هل تم اغتيال نتنياهو حقاً؟ هذا التقرير يستعرض تفاصيل المشهد المتصاعد وحقيقة الأنباء المتداولة. ترامب يتوعد إيران في وقت حساس تشهد فيه المنطقة أعنف مواجهة منذ عقود.
الجدول الزمني للأحداث (فبراير – مارس 2026)
28 فبراير 2026: الولايات المتحدة وإسرائيل تعلنان بدء عملية عسكرية مشتركة ضد إيران.
2 مارس 2026: الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مكتب نتنياهو ومقر القوات الجوية الإسرائيلية في الموجة العاشرة.
8-10 مارس 2026: نتنياهو يوجه عدة رسائل مصورة للشعب الإيراني، يدعوه فيها للتخلص من النظام.
9 مارس 2026: ترامب يصرح بأن الحرب قد تنتهي قريباً، ثم يعود ليؤكد استمرار الضربات.
10 مارس 2026: إيران تعلن تنفيذ الموجة 35 واستهداف مواقع إسرائيلية وأمريكية جديدة.
إعلان الحرس الثوري: استهداف مكتب نتنياهو
في الثاني من مارس 2026، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن الحرس الثوري إعلانه “استهدافه مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية” ضمن الموجة العاشرة من هجمات “الوعد الصادق 4”. وأكد البيان أن الهجمات تأتي رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على إيران، والذي أودى بحياة المئات من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
هذا الإعلان أثار موجة من التساؤلات حول مصير نتنياهو، خاصة في ظل عدم صدور تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على هذه الأنباء.
حقيقة اغتيال نتنياهو: رسائل حية تنفي المزاعم
رغم الإعلان الإيراني عن استهداف مكتب نتنياهو، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ظهر بعدها بعدة أيام في رسائل مصورة موجهة للشعب الإيراني، مما يؤكد بشكل قاطع أنه لم يُقتل. في الفترة بين 8 و10 مارس 2026، نشر نتنياهو عدة تغريدات ومقاطع فيديو عبر منصة إكس، دعا فيها الإيرانيين إلى “اغتنام الفرصة” للتخلص من النظام.
ووصف نتنياهو التصعيد الحالي بأنه “حرب تاريخية من أجل الحرية”، مؤكداً أن الضغوط العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة خلقت “فرصة لا تتكرر” للإيرانيين لنيل حريتهم. كما أضاف في رسالته: “عندما يحين الوقت المناسب، وهو يقترب بسرعة، سنسلمكم الراية”.
القناة 12 الإسرائيلية تناولت الخبر من زاوية تحليلية، حيث نقلت عن المؤسسة الأمنية توقعاتها بتوسع هجمات حزب الله واستهداف منشآت حيوية، دون تأكيد أو نفي وصول الهجمات إلى نتنياهو شخصياً.
ترامب يتوعد إيران: بين “انتهاء الحرب” و”الاستمرار بضراوة”
في ظل هذه الأحداث المتسارعة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات متضاربة عكست حالة الارتباك في البيت الأبيض. ففي التاسع من مارس، صرح ترامب بأن الحرب “شبه منتهية” وأنهم “يسبقون الجدول الزمني بمسافات بعيدة”. لكنه عاد بعد ساعات ليؤكد أن الولايات المتحدة قد تمضي “إلى ما هو أبعد” إذا لزم الأمر.
ترامب يتوعد إيران بعبارات نارية، قائلاً: “سنضربهم بقوة شديدة حتى لا يتمكنوا من التعافي مُجدداً وبحيث لا يمكن لأحد أن يُعينهم على ذلك”. وأضاف أن الهدف الموسع للحرب هو “ضمان ألّا تتمكّن إيران من تطوير أسلحةٍ تمكّنها من استهداف الولايات المتحدة أو إسرائيل لمدة طويلة جداً”.
تصريحات ترامب جاءت بعد أيام من انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده، مما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل مهمة تحقيق “تغيير النظام” التي تحدث عنها ترامب أكثر صعوبة.
تصعيد مستمر: من الموجة 10 إلى الموجة 35
الهجمات لم تتوقف عند الموجة العاشرة التي استهدفت مكتب نتنياهو. ففي العاشر من مارس 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 35 من عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفاً مواقع في تل أبيب وبيت شيمش والقدس المحتلة، بالإضافة إلى قواعد أمريكية، باستخدام صواريخ استراتيجية من طراز فتاح وخيبر وقدر.
وحذر قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، من أنه “من الآن فصاعداً لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد”.
ردود الفعل الدولية والميدانية
على الصعيد الميداني، تتواصل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي شن “موجة” من الغارات على بيروت بالتزامن مع غارات على إيران. كما استهدف حزب الله محطة اتصالات فضائية إسرائيلية قرب القدس، مما يعكس توسع رقعة المواجهة.
دولياً، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من التصعيد ودعا إلى “احتواء سريع” للنزاع. في المقابل، تواصل إيران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز ومنع تصدير النفط، مما يثير مخاوف عالمية من تداعيات اقتصادية وخيمة.
الخلاصة
ما زالت الأنباء عن اغتيال نتنياهو مجرد إعلان إيراني غير مؤكد، وقد نفاه ظهوره المتكرر برسائل مصورة للشعب الإيراني. لكن المؤكد هو أن المنطقة تعيش أسوأ تصعيد عسكري منذ عقود، مع استمرار ترامب في التهديد والتوعد لإيران، وتصعيد إيران لهجماتها بشكل غير مسبوق. مع الموجات المتتالية من الضربات والردود، يبقى السؤال الأهم: هل تقترب هذه الحرب من نهايتها فعلاً كما يلمح ترامب أحياناً، أم أنها مجرد بداية لجولة أكثر دموية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.










