ماذا يكشف اللسان عن صحتك؟ 9 تغيّرات قد تستدعي الانتباه

قد تظهر على اللسان بعض التغيرات في اللون أو الشكل أو الملمس أو الإحساس، وقد تكون مرتبطة بأسباب بسيطة مثل جفاف الفم، بينما قد ترتبط أحيانًا بنقص بعض العناصر الغذائية أو مشكلات صحية أخرى. لذلك، فإن ملاحظة التغيرات المستمرة في اللسان يمكن أن تكون سببًا لاستشارة الطبيب أو طبيب الأسنان، لكنها لا تكفي وحدها لتشخيص مرض معين.

إليك أبرز 9 علامات وتغيرات قد تظهر على اللسان، وما قد ترتبط به وفق المعلومات الطبية الواردة في المادة الأصلية.

1. احمرار اللسان

قد يرتبط احمرار اللسان ببعض حالات نقص العناصر الغذائية، ومنها فيتامين B12 وحمض الفوليك، خاصة عندما يصاحبه تغير في سطح اللسان أو أعراض أخرى.

وتشير المادة الأصلية إلى دراسة منشورة في مجلة BMC Oral Health بحثت العلاقة بين نقص فيتامين B12 والتهاب اللسان الضموري.

ولا يعني احمرار اللسان بمفرده بالضرورة وجود نقص غذائي، إذ يمكن أن تكون له أسباب أخرى، لذلك يعتمد تحديد السبب على الأعراض المصاحبة والتقييم الطبي عند الحاجة.

2. نتوءات أو حبوب على اللسان

قد تظهر نتوءات صغيرة على اللسان لأسباب مختلفة، منها التهيج أو بعض التقرحات الفموية أو الحساسية.

كما يمكن أن ترتبط بعض التغيرات في الفم بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، لكن شكل النتوءات وحده لا يكفي لتحديد سببها.

إذا استمرت النتوءات، أو كانت مؤلمة، أو ازداد حجمها، فمن الأفضل تقييمها لدى طبيب الأسنان أو الطبيب المختص.

3. اللسان الأملس

قد يصبح سطح اللسان أملس من المعتاد نتيجة فقدان أو ضمور حليمات اللسان، وهي البروزات الصغيرة التي تمنح اللسان ملمسه الطبيعي.

وقد يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية أو نقص بعض العناصر الغذائية، كما تشير المادة الأصلية إلى ارتباط ضمور حليمات اللسان ببعض الحالات، ومنها متلازمة شوغرن.

وقد تظهر إلى جانب ذلك أعراض أخرى مثل جفاف الفم، بحسب السبب الأساسي.

4. اللسان الأبيض

يمكن أن تظهر طبقة بيضاء على اللسان لأسباب متعددة، ولا تعني دائمًا الإصابة بمرض محدد.

ومن الاحتمالات داء المبيضات الفموي، وهو عدوى فطرية قد تزداد احتمالية الإصابة بها لدى بعض الأشخاص، خصوصًا في حالات ضعف المناعة أو جفاف الفم، كما يمكن أن ترتبط بعض عوامل الخطورة بمرض السكري.

كما يمكن أن تظهر بقع أو مناطق بيضاء نتيجة الطلاوة البيضاء، وهي حالة تستدعي التقييم الطبي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون منتجات التبغ.

وتحتاج البقع البيضاء المستمرة أو غير المعتادة إلى فحص طبي أو لدى طبيب الأسنان لتحديد سببها.

5. اللسان الأسود

قد يظهر اللسان باللون الأسود نتيجة تراكم الخلايا الميتة وبقايا المواد على حليمات اللسان عندما لا تتساقط بصورة طبيعية.

وتوجد أسباب وعوامل مختلفة قد تسهم في ظهور ما يعرف باللسان الأسود أو اللسان المشعر، لذلك لا ينبغي اعتبار تغير اللون وحده تشخيصًا لمرض معين.

ويُنصح بتقييم التغير المستمر أو غير المبرر، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى في الفم.

6. ألم اللسان

يمكن أن ينتج ألم اللسان عن أسباب متعددة، منها التقرحات الفموية أو جفاف الفم أو التهيج، وقد يرتبط في بعض الحالات بحالات صحية أخرى.

كما قد تؤدي الأطعمة الحارة أو بعض العوامل الموضعية إلى تهيج اللسان.

إذا استمر الألم دون سبب واضح، أو كان شديدًا، أو ترافق مع قرحة لا تلتئم أو تغير واضح في شكل اللسان، فمن المهم طلب تقييم طبي أو لدى طبيب الأسنان.

7. تشققات اللسان

تظهر لدى بعض الأشخاص أخاديد أو تشققات واضحة على سطح اللسان، وتُعرف هذه الحالة باللسان المتشقق.

وقد تكون التشققات غير مؤلمة ولا تشير بمفردها إلى وجود مرض خطير. لكن ترافقها مع أعراض أخرى قد يستدعي البحث عن سبب إضافي.

لذلك، لا يمكن اعتبار تشققات اللسان وحدها دليلًا على الجفاف المزمن أو نقص الفيتامينات أو أحد أمراض المناعة الذاتية، بل يحتاج تحديد السبب إلى تقييم الحالة كاملة.

8. حرقان اللسان

قد يشعر بعض الأشخاص بحرقة أو لسعة مستمرة في اللسان أو الفم، وهي أعراض يمكن أن تحدث في متلازمة الفم الحارق.

وترتبط هذه الأعراض بأسباب وعوامل متعددة، قد تشمل جفاف الفم وبعض المشكلات الغذائية أو العصبية، إضافة إلى بعض الحالات الفموية الأخرى.

وبسبب تعدد الأسباب المحتملة، فإن استمرار الإحساس بالحرقان يستدعي البحث عن العامل المسبب بدل افتراض وجود مرض محدد اعتمادًا على العرض وحده.

9. تضخم اللسان

يمكن أن يحدث تضخم اللسان، المعروف طبيًا باسم تضخم اللسان، لأسباب مختلفة.

وقد ترتبط بعض حالات تضخم اللسان باضطرابات صحية أو هرمونية، لكن ظهور التضخم لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة في الغدة الدرقية.

أما إذا حدث تضخم اللسان بصورة مفاجئة، خصوصًا إذا صاحبه تورم في الوجه أو الشفتين أو صعوبة في التنفس أو البلع، فقد تكون الحالة طارئة وتحتاج إلى الحصول على رعاية طبية عاجلة.

متى تحتاج تغيرات اللسان إلى مراجعة الطبيب؟

ليس كل تغير في اللسان علامة على وجود مرض، فقد تحدث بعض التغيرات بسبب الجفاف أو التهيج أو العادات اليومية أو مشكلات بسيطة في الفم.

لكن يُفضّل مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان عند وجود تغير مستمر أو متكرر في لون اللسان أو شكله، أو ألم لا يختفي، أو بقع غير معتادة، أو قرحة لا تلتئم، أو تورم مفاجئ.

ويعتمد تشخيص السبب على الفحص السريري والتاريخ الصحي، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية وفقًا للأعراض.

الخلاصة

قد يقدم اللسان بعض العلامات التي تساعد على ملاحظة تغيرات في صحة الفم أو الجسم، لكن لا يمكن تشخيص الأمراض اعتمادًا على مظهر اللسان وحده.

لذلك، فإن استمرار أي تغير غير معتاد أو ظهوره مع أعراض أخرى يستدعي تقييمًا طبيًا مناسبًا لمعرفة السبب الحقيقي.

المصدر : Times of India

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى