
تحوّلت تنبؤات ليلى عبد اللطيف، الخبيرة اللبنانية في الشؤون الفلكية، إلى مادة دسمة تتداولها منصات التواصل الاجتماعي مع كل حدث عربي أو عالمي بارز، إذ يعيد المتابعون نشر ما أدلت به في لقاءاتها الإعلامية ويقارنونه بالتطورات الراهنة. وفي أحدث سلسلة من توقعاتها، انتشر على نطاق واسع حديث عن تعرّض شخصية بارزة عربية أو عالمية للاغتيال أو الخطف أو الهرب، وذلك بعد إلقائها خطابها الأخير مباشرة. ويُنتظر — وفق هذه التوقعات — أن يهزّ الحدث العالم بأسره، وأن يصدم الرأي العام ووسائل الإعلام، مع بقاء مصير تلك الشخصية مجهولًا لبعض الوقت.
تنبؤات ليلى عبد اللطيف: مصير مجهول وشخصية بلا اسم
لم تُفصح المتنبئة اللبنانية عن هوية الشخصية المقصودة ولا عن تفاصيل إضافية تتعلق بملابسات اختفائها، وهو ما أثار موجة من التساؤلات، لا سيما في ظل التوترات العسكرية والاقتصادية التي يشهدها العالم. ويرى متابعون أن غياب التحديد الزماني والمكاني يمنح هذه التوقعات هامشًا واسعًا من التأويل، ويجعل ربطها بأي حادثة لاحقة أمرًا ممكنًا، وهي سمة ملازمة لهذا النوع من التوقعات التي تتسم عادةً بالعمومية.
تونس والجزائر في مرمى التوقعات: سيول وفيضانات محتملة
على صعيد آخر، أشارت تنبؤات ليلى عبد اللطيف إلى أن الأنظار ووسائل الإعلام ستتجه بكثافة نحو تونس والجزائر في الفترة المقبلة، وذلك على خلفية مخاوف جدية من وقوع كوارث طبيعية وشيكة، تتمثل في موجة عارمة من السيول والفيضانات ناتجة عن تقلبات جوية حادة. وأضافت أن شدة هذه الظواهر المناخية المرتقبة قد تدفع السلطات الرسمية في البلدين إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى، واتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة لمواجهة تداعيات الكارثة المحتملة، وحماية الأرواح والممتلكات.
لماذا تنتشر هذه التوقعات بهذه السرعة؟
يعود الانتشار الواسع لهذا النوع من التوقعات إلى ثلاثة عوامل أساسية: ارتباطها بأحداث جارية تشغل الرأي العام، وصياغتها بعبارات مرنة قابلة للتطبيق على أكثر من سيناريو، وسهولة إعادة تدويرها عبر المنصات الرقمية. ويُلاحظ أن المنطقة المغاربية شهدت في السنوات الأخيرة موجات أمطار غزيرة وسيولًا في أكثر من مناسبة، وهو ما يجعل التحذير من تكرارها أمرًا واردًا من الناحية المناخية، بغض النظر عن مصدر التوقع. ومع ذلك، يبقى الفارق كبيرًا بين التحذير العلمي القائم على بيانات الأرصاد الجوية، والتوقع الفلكي الذي لا يستند إلى منهجية قابلة للتحقق.
تظل تنبؤات ليلى عبد اللطيف ظاهرة إعلامية واجتماعية تستقطب الملايين، لكنها لا ترقى إلى مستوى المعلومة المؤكدة، إذ تفتقر إلى التحديد الدقيق وتستند إلى قراءة فلكية لا تخضع للاختبار العلمي. ومن ثم، فإن التعامل الرصين معها يقتضي التمييز بين ما هو توقع قابل للتحقق وما هو مجرد ترجيح عام، والاعتماد في شؤون السلامة العامة والمناخ على المصادر الرسمية ومراكز الأرصاد المختصة.










