
هزت قضية طبيبة النساء والتوليد وسام السيد حسن شعيب الرأي العام المصري، بعد أن تحولت منصتها على فيسبوك إلى مسرح للحديث عن حالات حمل ناتجة عن علاقات غير شرعية لقاصرات. وسرعان ما تصدرت فيديوهات الزنا وحمل السفاح المشهد، لتفتح باباً واسعاً من الجدل حول حدود حرية التعبير الطبي في مواجهة قدسية خصوصية المريض.
القبض على الطبيبة بتهمة إذاعة فيديوهات الزنا وحمل السفاح
ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على الطبيبة وسام السيد حسن شعيب، العاملة بمستشفى كفر الدوار في محافظة البحيرة، بعد بلاغات متتالية تلقتها الجهات المختصة. وذكر مصدر أمني أن الإجراءات القانونية بدأت فور انتشار فيديوهات الزنا وحمل السفاح التي بثتها الطبيبة عبر حسابها، والتي تضمنت روايات تفصيلية عن مريضاتها القاصرات.
ماذا قالت الطبيبة في فيديوهات الزنا وحمل السفاح؟
تضمنت المقاطع التي أشعلت المنصات الرقمية قصتين روت تفاصيلهما الطبيبة بهدف – كما ادعت – توعية الأسر. الأولى لطفلة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، وصلت إلى الشهر الثامن من حمل ناتج عن علاقة غير شرعية، وكانت أسرتها تلح في طلب إجهاضها. أما القصة الثانية فكانت عن امرأة أقدمت على زواج عرفي من شاب يصغرها بخمسة عشر عاماً، لتسجيل جنين حملها باسمه، قبل أن يُكتشف أن الحمل ثمرة علاقة زنا مع شخص آخر. وبهذين المقطعين، تحولت فيديوهات الزنا وحمل السفاح من مجرد محتوى توعوي مزعوم إلى قضية رأي عام متهمة بانتهاك صارخ لأسرار المهنة.
النقابة تتحرك: إحالة إلى لجنة الآداب بسبب فيديوهات الزنا وحمل السفاح
بعد موجة الغضب العارمة، أعلنت النقابة العامة للأطباء تلقيها شكاوى عديدة ضد الطبيبة، تضمنت اتهامات بالتشهير بالمرضى واستخدام ألفاظ اعتُبرت اعتداءً على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري. وأكدت النقابة أنها أحالت الشكاوى إلى لجنة آداب المهنة للتحقيق، مشددة على أن أي طبيب يخرج عن قواعد اللائحة قد يواجه عقوبات تصل إلى الشطب من جداول القيد، في خطوة مباشرة لاحتواء تداعيات فيديوهات الزنا وحمل السفاح وما أثارته من استياء مجتمعي.
النيابة الإدارية تفحص فيديوهات الزنا وحمل السفاح
بدورها، أصدرت النيابة الإدارية بياناً رسمياً أكدت فيه فحص مقطع الفيديو المنسوب للطبيبة، والذي “يتضمن ما قد يشكل انتهاكاً لحقوق المريضات ومخالفة لأخلاقيات مهنة الطب ولائحة آداب ممارستها”. وجاء تدخل النيابة الإدارية ليضفي بعداً قانونياً صارماً على التعامل مع واقعة فيديوهات الزنا وحمل السفاح، مؤكداً أن الحريات المهنية تقف عند حدود انتهاك خصوصية من يلتمسون العلاج.
دفاع الطبيبة: توعية لا تشهير
رداً على الاتهامات، خرجت الطبيبة عبر صفحتها على فيسبوك لتنفي تعمد التشهير أو السعي وراء نسب المشاهدة العالية. وأكدت أن ما دفعها لنشر فيديوهات الزنا وحمل السفاح هو رغبتها الصادقة – وفق تعبيرها – في توعية الأسر وتحذيرهم من إهمال متابعة بناتهم، نافية قصدها كشف أسرار مريضاتها أو الإساءة إليهن، في محاولة لتقديم رواية بديلة أمام الرأي العام قبل أن تحسم جهات التحقيق الأمر.
خاتمة
تبرهن هذه الواقعة أن المضمون الطبي، مهما كان قصده نبيلاً في عين صاحبه، يسقط في منطقة الخطر حين يتجاوز ضوابط الصمت المهني. ويبقى ملف فيديوهات الزنا وحمل السفاح جرس إنذار يدق لكل ممارس صحي بأن خصوصية المريض هي الخط الأحمر الذي لا يجوز اختراقه تحت أي شعار.










