تقارب فلكي يثير الجدل.. راصد الزلازل الهولندي يحذر من تطورات خلال الأيام المقبلة

أثار راصد الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس مجددًا حالة من الجدل، بعد حديثه عن تقارب فلكي بين عدد من الأجرام السماوية خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن الفترة المقبلة قد تشهد نشاطًا فلكيًا لافتًا.

ونشر هوجربيتس عبر حساباته على منصة «إكس» منشورًا أشار فيه إلى وجود تقاربات واقترانات بين عدد من الكواكب والقمر، من بينها الزهرة وعطارد والمشتري، بالتزامن مع عدد من الظواهر الفلكية المرتقبة.

تقارب فلكي بين الكواكب والقمر

وأوضح الباحث الهولندي أن النظام الشمسي يشهد خلال هذه الفترة مجموعة من الأحداث الفلكية، مشيرًا إلى اقتران الزهرة وعطارد والمشتري، إلى جانب اصطفاف عطارد مع الشمس والأرض قبيل اكتمال القمر.

ودعا هوجربيتس متابعيه إلى ترقب الأيام المقبلة، مرفقًا منشوره بصورة توضيحية تُظهر مواقع الكواكب والمسافات بينها وبين الشمس.

ويأتي حديثه في إطار اهتمامه المستمر بدراسة ما يصفه بالهندسة الفلكية للأجرام السماوية، وربطها بالتغيرات التي قد تحدث على الأرض.

من هو فرانك هوجربيتس؟

يرأس فرانك هوجربيتس مؤسسة SSGEOS – Solar System Geometry Survey، وهي جهة بحثية يتركز اهتمامها على دراسة الهندسة الناتجة عن مواقع الأجرام السماوية وحركتها، مع طرح فرضيات بشأن وجود علاقة بينها وبين النشاط الزلزالي.

واكتسب هوجربيتس شهرة واسعة في فبراير 2023، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير من العام نفسه، بعدما أشار قبل وقوعه إلى احتمال حدوث نشاط زلزالي كبير في المنطقة.

ومنذ ذلك الوقت، واصل نشر توقعات وتحليلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستندًا في طرحه إلى مواقع الكواكب والقمر وما يصفه بالاصطفافات أو التقاربات الفلكية.

هل يرتبط التقارب الفلكي بوقوع الزلازل؟

رغم انتشار توقعات هوجربيتس على نطاق واسع، فإن الربط بين التقارب الفلكي ووقوع الزلازل لا يحظى بقبول واسع في المجتمع العلمي.

ويؤكد علماء الزلازل أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوة الزلازل لا يزال غير ممكن علميًا، كما لا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن اقترانات الكواكب أو اصطفافها يمكن أن تتنبأ بوقوع زلزال محدد.

لذلك، فإن ما ينشره هوجربيتس بشأن الأيام المقبلة يُنظر إليه باعتباره توقعات أو فرضيات شخصية، وليس تحذيرات زلزالية مثبتة علميًا. كما أن حدوث ظاهرة فلكية فعلية، مثل اقتران بعض الكواكب أو اكتمال القمر، لا يعني بحد ذاته أن زلزالًا سيقع على الأرض.

ظواهر فلكية مرتقبة دون تأكيد لوقوع زلازل

وتستمر حركة الأجرام السماوية وفق دورات يمكن رصدها وحسابها مسبقًا، وتشمل هذه الظواهر الاقترانات والاصطفافات الظاهرية بين الكواكب والقمر والشمس.

لكن وجود هذه الظواهر لا يكفي علميًا لإثبات وجود علاقة سببية بينها وبين الزلازل. ولهذا ينصح المتابعون بالتفرقة بين المعلومات الفلكية القابلة للرصد والتنبؤات المتعلقة بالنشاط الزلزالي، خصوصًا عندما لا تستند الأخيرة إلى أدلة علمية معتمدة.

الخلاصة

يعيد حديث فرانك هوجربيتس عن تقارب فلكي مرتقب خلال الأيام المقبلة تسليط الضوء على العلاقة التي يطرحها بين حركة الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي. وبينما يمكن رصد الظواهر الفلكية وحساب توقيتها، فإن ربطها بوقوع زلازل محددة يظل محل رفض من غالبية علماء الزلازل، لعدم وجود دليل علمي موثوق يثبت هذه العلاقة.

المصدر : اليوم المصري 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى