أخبار

آيزنكوت يضع 4 شروط للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

آيزنكوت يضع 4 شروط للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة
زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت
قبل 21 دقيقة
- نجيب العصار

أحرز زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت تقدماً كبيراً في مشاورات تشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة بنيامين نتنياهو، مع حصوله على دعم 67 نائباً في الكنيست، فيما يُنتظر أن يعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد المقبل، اسم الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة.

وفي تطور لافت، أعلن آيزنكوت، اليوم الجمعة، عبر منصة إكس ، تحقيق تقدم كبير واختراقات في المفاوضات، مشيراً إلى أن الكثير من الأمور لا يزال يجري بحثها خلف الكواليس، في وقت تتكثف الاتصالات بين قوى المعارضة لتأمين التفاهمات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي.

وكان هرتسوغ قد أعلن، عقب انتهاء مشاوراته مع قادة الأحزاب، أنه سيكشف الأحد اسم النائب الذي سيكلفه تشكيل الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن 67 عضواً في الكنيست أيدوا تكليف آيزنكوت.

وفي إطار مساعيه لتوحيد المواقف، وضع آيزنكوت أربعة شروط للانضمام إلى الحكومة المقبلة، هي الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، واعتبار حركة حماس تنظيماً إرهابياً، والاعتراف بوثيقة الاستقلال الإسرائيلية، والالتزام بالخدمة العسكرية.

عقدة الأحزاب العربية والحريديم

في المقابل، لا تزال المفاوضات تصطدم بخلافات داخل معسكر المعارضة، ولا سيما بشأن إمكانية الاستعانة بالأحزاب العربية لتأمين الأغلبية المطلوبة، في ظل رفض رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان التحالف معها.

إلا أن ليبرمان أبدى، اليوم الجمعة، مرونة حيال ملف تجنيد اليهود المتشددين دينياً (الحريديم)، معلناً استعداده للتفاوض مع أحزابهم بشأن الخدمة العسكرية، رغم مواقفه السابقة الرافضة لإعفائهم منها.

وتبرز أهمية هذا التحول في ظل سعي آيزنكوت إلى بلورة صيغة ائتلافية تتيح إنهاء حكم نتنياهو، وسط طرح خيار تشكيل حكومة أقلية مؤقتة، بدعم برلماني من الأحزاب العربية، على أن يجري توسيعها لاحقاً.

تحركات لتغيير رئاسة الكنيست

بالتوازي، بدأ آيزنكوت وقادة المعارضة التحرك لاستثمار الأغلبية البرلمانية التي يمتلكونها، من خلال السعي إلى تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا، والسيطرة على عدد من اللجان الرئيسية، بينها لجنتا الخارجية والأمن والمالية.

كما تتجه المعارضة إلى تشكيل لجان برلمانية خاصة بهدف إلغاء تشريعات أقرتها حكومة نتنياهو، ولا سيما القوانين المرتبطة بما يُعرف بـ الثورة القانونية ، إضافة إلى إعداد قانون ينظم تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من تشرين الأول 2023.

وتأتي هذه التحركات في وقت أفرزت فيه انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 معادلة سياسية معقدة، بعدما حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعارضة، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً، ما يجعلها رقماً أساسياً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

وبذلك، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في مسار المشاورات، خصوصاً مع اقتراب موعد إعلان هرتسوغ قراره الأحد، وسط ترقب لمدى قدرة آيزنكوت على تجاوز الخلافات داخل المعارضة وتشكيل ائتلاف ينهي عهد نتنياهو.