أخبار

من أصول مصرية وفلسطينية وصومالية.. 7 وجوه مسلمة تعزز حضورها في الكونغرس الأميركي

من أصول مصرية وفلسطينية وصومالية.. 7 وجوه مسلمة تعزز حضورها في الكونغرس الأميركي
قبل 18 ساعة
- ترند : تقرير خاص - بشير إبراهيم

شهدت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لعام 2026 حضورًا لافتًا لعدد من السياسيين المسلمين، بعدما حقق سبعة مرشحين انتصارات في سباقات مجلسي الشيوخ والنواب، في نتيجة عكست اتساع مشاركة الأميركيين المسلمين في الحياة السياسية، وتنوع خلفياتهم العرقية والثقافية.


وكان أبرز هذه الانتصارات فوز الطبيب والسياسي عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة. كما شهدت الانتخابات وصول وجوه جديدة إلى مجلس النواب، بالتزامن مع احتفاظ عدد من الأعضاء المسلمين بمقاعدهم.


وتضم القائمة شخصيات من أصول مصرية وفلسطينية وصومالية ودومينيكانية، إلى جانب سياسيين أميركيين مسلمين من خلفيات أخرى، وفيما يلي أبرز سبعة أسماء عززت حضورها في الكونغرس الأميركي.


من هم أبرز 7 وجوه مسلمة في الكونغرس الأميركي


1. عبد الرحمن السيد.. أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ


حقق عبد الرحمن السيد، المعروف باسم عبدول السيد، إنجازًا تاريخيًا بفوزه بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لهذا المجلس.


وينحدر السيد من عائلة مصرية مهاجرة، ويبلغ من العمر 42 عامًا، كما يمتلك خلفية مهنية في الطب والصحة العامة. وسبق له العمل مسؤولًا للصحة العامة في مقاطعة واين بولاية ميشيغان، قبل أن يتجه إلى المنافسة السياسية على المستوى الفيدرالي.


وخلال حملته الانتخابية، ركز على قضايا الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، إلى جانب مواقفه من السياسة الخارجية والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.


ويمثل فوزه محطة بارزة في تاريخ مشاركة المسلمين بالسياسة الأميركية، خصوصًا أن مجلس الشيوخ يُعد من أهم المؤسسات التشريعية في البلاد.


2. آدم حموي.. طبيب مصري الأصل يصل إلى مجلس النواب


برز اسم الطبيب آدم حموي ضمن الوجوه الجديدة الفائزة بمقاعد الكونغرس، بعدما انتصر في السباق الانتخابي بالدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي.


وينحدر حموي من أصول مصرية، ويعمل جراحًا تجميليًا، كما يمتلك خبرة عسكرية سابقة بوصفه طبيبًا جراحًا في الجيش الأميركي، وشارك في مهام طبية خلال خدمته العسكرية.


واكتسب اسمه اهتمامًا إضافيًا بسبب مشاركته في جهود طبية داخل قطاع غزة، حيث تطوع للعمل في المستشفى الأوروبي خلال عامي 2024 و2025.


وبفوزه، أصبح أول مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس الأميركي، وطرح خلال حملته قضايا تتعلق بتوسيع الرعاية الصحية، وتخفيف الديون الطبية والتعليمية، ومراجعة المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.


3. رشيدة طليب.. الصوت الفلسطيني في الكونغرس الأميركي


تُعد رشيدة طليب واحدة من أبرز الشخصيات ذات الأصول العربية في السياسة الأميركية، إذ تنحدر من عائلة فلسطينية مهاجرة، وُلدت في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان.


واستطاعت طليب ترسيخ حضورها داخل مجلس النواب منذ وصولها إليه عام 2019، لتصبح واحدة من أول امرأتين مسلمتين تدخلان الكونغرس الأميركي، إلى جانب إلهان عمر.


وتُعرف بمواقفها المدافعة عن الحقوق الفلسطينية، واهتمامها بقضايا العدالة الاجتماعية وحماية الفئات محدودة الدخل، كما كانت من الأصوات البارزة في النقاشات المتعلقة بالحرب على قطاع غزة والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.


وحققت طليب فوزًا جديدًا في انتخابات 2026، محتفظة بمقعدها عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان، لتبدأ ولاية خامسة في مجلس النواب.


4. إلهان عمر.. من اللجوء إلى العمل التشريعي في واشنطن


تمثل إلهان عمر واحدة من أبرز الوجوه الصومالية الأميركية في الحياة السياسية، بعدما انتقلت من تجربة اللجوء إلى عضوية مجلس النواب الأميركي.


وُلدت عمر في العاصمة الصومالية مقديشو، ووصلت إلى الولايات المتحدة في طفولتها بعد مغادرة بلادها، قبل أن تبدأ مسيرتها السياسية وتصبح عام 2019 أول صومالية أميركية تصل إلى الكونغرس.


وتشغل عمر مقعد الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا، وتركز في نشاطها السياسي على قضايا الرعاية الصحية والهجرة والحقوق المدنية والسياسة الخارجية.


كما واجهت خلال مسيرتها انتقادات وهجمات سياسية متكررة بسبب مواقفها وخلفيتها الدينية، لكنها تمكنت من الاحتفاظ بمقعدها في انتخابات 2026، محققة فوزًا جديدًا يتيح لها مواصلة عملها التشريعي.


5. أندريه كارسون.. أحد أقدم الأعضاء المسلمين في مجلس النواب


يُعد أندريه كارسون من أبرز السياسيين المسلمين في الولايات المتحدة، إذ يمثل الدائرة السابعة في ولاية إنديانا منذ عام 2008، ويُصنف ضمن أقدم الأعضاء المسلمين خدمةً في مجلس النواب.


وخلال سنوات عمله في الكونغرس، شارك في مناقشة ملفات متعددة، من بينها الأمن القومي والسياسة الخارجية والحقوق المدنية، كما أصبح أول مسلم يخدم في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي.


ويعكس استمرار كارسون في المؤسسة التشريعية امتداد الحضور المسلم في الكونغرس، بعدما لم يعد هذا التمثيل مقتصرًا على الوجوه الجديدة التي برزت في السنوات الأخيرة.


واحتفظ بمقعده عن ولاية إنديانا في انتخابات 2026، ليواصل مسيرته السياسية التي بدأت قبل نحو عقدين.


6. لطيفة سيمون.. ناشطة حقوقية تنتقل إلى العمل البرلماني


تجمع لطيفة سيمون بين النشاط الحقوقي والعمل السياسي، إذ عُرفت لسنوات بمشاركتها في قضايا العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الفئات المهمشة في ولاية كاليفورنيا.


وتمتلك سيمون خبرة طويلة في العمل المجتمعي والحقوق المدنية، قبل أن تدخل المنافسة الانتخابية وتفوز بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة في كاليفورنيا.


وتُعد من الوجوه المسلمة البارزة في السياسة الأميركية، كما شكل وصولها إلى الكونغرس خطوة مهمة في تمثيل النساء المسلمات داخل المؤسسة التشريعية.


وفي انتخابات 2026، تمكنت سيمون من الاحتفاظ بمقعدها، لتواصل مسيرتها في مجلس النواب، حيث تركز على قضايا العدالة والمساواة والحقوق المدنية.


7. دارياليزا أفيلا شوفالييه.. أول لاتينية مسلمة تصل إلى الكونغرس


لفتت دارياليزا أفيلا شوفالييه الأنظار بفوزها في انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الثالثة عشرة في ولاية نيويورك، لتصبح أول امرأة لاتينية مسلمة تُنتخب لعضوية الكونغرس الأميركي، وفقًا للتقارير الانتخابية المنشورة.


وتنحدر شوفالييه من عائلة دومينيكانية مهاجرة، واعتنقت الإسلام قبل عدة سنوات، كما عملت في مجال التحقيقات المتعلقة بالحقوق المدنية، وشاركت في أنشطة مجتمعية وسياسية مرتبطة بحقوق المهاجرين.


وجاء فوزها بعد منافسة انتخابية لافتة، بعدما تمكنت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي من التغلب على النائب السابق أدريانو إسبايّات، قبل أن تحسم مقعدها في الانتخابات العامة.


ويضيف وصولها بُعدًا جديدًا إلى تنوع الخلفيات داخل التمثيل السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة، خصوصًا مع حضور شخصية من أصول لاتينية في هذا المشهد.


ماذا تعني هذه النتائج للحضور العربي والمسلم في الكونغرس الأميركي


تعكس نتائج انتخابات 2026 تطورًا مهمًا في مشاركة المسلمين الأميركيين في المؤسسات السياسية، سواء من خلال انتخاب وجوه جديدة أو تجديد الثقة في أعضاء سبق لهم العمل داخل الكونغرس.


ويبرز في هذا المشهد وصول شخصيات من أصول مصرية وفلسطينية إلى جانب شخصيات من خلفيات صومالية ودومينيكانية، وهو ما يوضح أن الحضور الإسلامي في السياسة الأميركية يتجاوز الانتماء العرقي الواحد، ويضم تجارب ومسارات متعددة.


كما أن فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ يحمل دلالة تاريخية خاصة، بعدما ظل التمثيل المسلم في الكونغرس مرتبطًا لسنوات بمجلس النواب، قبل أن يصل إلى الغرفة التشريعية العليا.


ومع ذلك، لا يعني الانتماء الديني أو الخلفية العائلية أن هذه الشخصيات تتبنى المواقف السياسية نفسها؛ فلكل منها أولوياتها وبرامجها وتوجهاتها، لكن وصولها إلى مواقع التشريع يعكس اتساع المشاركة السياسية وتنوع الأصوات داخل المؤسسات الأميركية.


وبين التجارب الجديدة والمسارات السياسية الممتدة، تبدو نتائج انتخابات 2026 محطة لافتة في تاريخ التمثيل المسلم داخل الكونغرس، مع استمرار تأثير هذه الشخصيات في النقاشات المتعلقة بالقضايا المحلية والسياسة الخارجية والحقوق المدنية.