طوى المنتخب الوطني للناشئين صفحة مشاركته الأخيرة في بطولة الخليج وفتح صفحة جديدة من العمل الجاد والتحضير المكثف واضعاً نصب عينيه الهدف الأهم في هذه المرحلة وهو بلوغ نهائيات كأس آسيا للناشئين المقررة في أوزبكستان خلال العام المقبل 2027 وذلك من خلال خوض غمار التصفيات الآسيوية التي تحتضنها قيرغيزستان خلال الفترة من الثامن وحتى العشرين من شهر نوفمبر الجاري.
وقد اختار الجهاز الفني للمنتخب العاصمة القطرية الدوحة محطة لانطلاق المرحلة الأخيرة من الإعداد حيث دشن المنتخب معسكره التحضيري هناك وسط أجواء من الجدية والانضباط ساعياً إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين وتصحيح الأخطاء والبناء على ما تحقق خلال المحطتين الإعداديتين المهمتين اللتين خاضهما المنتخب مؤخراً والمتمثلتين في بطولة غرب آسيا وبطولة الخليج للناشئين واللتين شكلتا فرصة حقيقية للاحتكاك القوي وقياس مستوى اللاعبين أمام مدارس كروية مختلفة ومنح الجهاز الفني صورة واضحة عن مكامن القوة التي يجب تعزيزها ونقاط الضعف التي يجب معالجتها قبل الدخول في المعترك الآسيوي الرسمي.
ويقود هذه المرحلة المدرب الوطني الكابتن أنور عاشور الذي يعمل مع جهازه المعاون على رفع وتيرة الإعداد بشكل تدريجي من خلال تكثيف الجرعات التدريبية والتركيز على الجوانب التكتيكية ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين واختيار التشكيلة الأنسب القادرة على تنفيذ الأفكار الفنية داخل الملعب وتحقيق النتائج الإيجابية التي تضمن المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل عن المجموعة.
وكانت المجموعة السادسة قد شهدت متغيراً مهماً قبل انطلاق المنافسات بعدما أعلن منتخب تركمانستان اعتذاره وانسحابه رسمياً من خوض التصفيات ليقتصر التنافس في المجموعة على أربعة منتخبات فقط هي اليمن وقيرغيزستان مستضيفة التصفيات ومنغوليا وجزر ماريانا الشمالية وهو ما دفع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى إعادة ترتيب مواعيد المباريات لتنطلق المنافسات وتختتم ضمن الفترة المحددة سلفاً.
ووفقاً للجدول الجديد المعتمد يستهل المنتخب الوطني للناشئين مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب منغوليا في الحادي عشر من نوفمبر الجاري في مباراة يطمح من خلالها إلى تحقيق بداية قوية تمنحه الثقة والانطلاقة المثالية في سباق التأهل ثم يلتقي في المباراة الثانية مع منتخب جزر ماريانا الشمالية في الرابع عشر من الشهر ذاته قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة حاسمة ومصيرية أمام منتخب قيرغيزستان صاحب الأرض والجمهور في السابع عشر من نوفمبر وهي المواجهة التي ينتظر أن تحسم بشكل كبير هوية المتأهل عن المجموعة في ظل ما يملكه المنتخب المضيف من أفضلية الأرض وعاملي الجمهور والأجواء.
ويعول الشارع الرياضي اليمني كثيراً على هذا الجيل من اللاعبين الناشئين لما أظهروه من روح قتالية عالية وانضباط تكتيكي ومستويات فنية مبشرة خلال مشاركاتهم الأخيرة وسط آمال واسعة بأن يواصل المنتخب تقديم الصورة المشرفة لكرة القدم اليمنية ويحصد بطاقة التأهل إلى النهائيات الآسيوية ليؤكد حضوره الدائم في المحافل القارية ويمنح الجماهير اليمنية فرحة جديدة طال انتظارها ويرسم ملامح مستقبل واعد للكرة اليمنية في السنوات القادمة.