اقتصاد

مصر تخفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة 20%.. موقف كيما وموبكو

مصر تخفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة 20%.. موقف كيما وموبكو
قبل ساعة
- بشير إبراهيم

خفضت مصر إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20%، في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال وزيادة أسعاره عالميًا، وهو ما يضع قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة أمام تحديات تتعلق بتكاليف التشغيل وتوافر الطاقة.


وبحسب تقرير نشرته «الشرق بلومبرغ»، نقلًا عن أربعة مصادر حكومية، بدأ تطبيق القرار في 2 نوفمبر 2026، دون تحديد مدة لاستمرار خفض الإمدادات، في وقت تتزايد فيه تكلفة الشحنات المستوردة لتغطية احتياجات السوق المصرية.


وتزامن القرار مع إفصاحات من شركتي الصناعات الكيماوية المصرية «كيما» ومصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» إلى البورصة المصرية، كشفتا خلالها عن موقفهما من تطورات إمدادات الغاز وتأثيرها على العمليات التشغيلية.


لماذا خفضت مصر إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة


يرتبط قرار خفض إمدادات الغاز بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية، إلى جانب زيادة تكلفة الشحنات التي تستوردها مصر لتلبية احتياجاتها من الطاقة.


ووفقًا للمعلومات التي أوردتها «الشرق بلومبرغ»، اقتربت تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال الواحدة من 120 مليون دولار، بالتزامن مع صعود مؤشر الغاز المسال الآسيوي إلى أكثر من 34 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية بنهاية أكتوبر، مقارنة بنحو 25 دولارًا في نهاية سبتمبر.


وتزيد هذه التطورات الضغوط على تكلفة توفير الغاز المستورد، خصوصًا مع حاجة السوق المحلية إلى تأمين إمدادات الطاقة للقطاعات الصناعية المختلفة.


ويُعد الغاز الطبيعي من المدخلات الأساسية في صناعة الأسمدة والميثانول، سواء باعتباره مصدرًا للطاقة أو مادة تدخل في العمليات الإنتاجية، ما يجعل توافره وتكلفته عاملين مؤثرين في تشغيل المصانع.


كيما تنفذ خفض إمدادات الغاز وتدرس التداعيات


أعلنت شركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما» تلقي إخطار من شركة الغاز بشأن خفض أحمال الغاز الطبيعي بنسبة 20%، موضحة أن تنفيذ القرار بدأ اعتبارًا من ظهر الأول من نوفمبر 2026.


وأكدت الشركة استمرار تشغيل مصنع اليوريا بصورة طبيعية، بالتزامن مع دراسة الآثار الفنية والاقتصادية المترتبة على تقليص كميات الغاز المتاحة.


ولم تعلن «كيما» حتى الآن نتائج هذه الدراسة أو تقديرًا لحجم التأثير المالي والتشغيلي المتوقع، ما يجعل من المبكر تحديد انعكاسات القرار على معدلات الإنتاج أو تكاليف التشغيل خلال الفترة المقبلة.


موبكو تكشف موقفها من تقليص إمدادات الغاز


من جانبها، أكدت شركة مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» استمرار عملياتها التشغيلية والإنتاجية، مشيرة إلى أن معدلات التشغيل يجري تنظيمها وفق كميات الغاز الطبيعي المتاحة فعليًا.


ويعكس إفصاح الشركة استمرار النشاط الإنتاجي في ظل الإمدادات المتاحة، لكنه لا يحدد نسبة الخفض التي تلقتها موبكو بصورة مستقلة، كما لا يقدم أرقامًا عن حجم الإنتاج أو مدى تأثره بالتطورات الأخيرة.


ويأتي موقف الشركتين في وقت تتابع فيه شركات الأسمدة والكيماويات تطورات إمدادات الغاز، باعتبارها أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر في استقرار العمليات الصناعية وتكاليف الإنتاج.


ارتفاع أسعار الغاز يضغط على صناعة الأسمدة في مصر


تكتسب تطورات إمدادات الغاز أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الأسمدة، نظرًا إلى اعتماد عمليات إنتاج عدد من المنتجات، ومنها اليوريا والميثانول، على الغاز الطبيعي.


وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكلفة الغاز المستورد إلى زيادة الضغوط على تكاليف التشغيل، لكن تحديد حجم التأثير على إنتاج المصانع أو أسعار المنتجات يحتاج إلى بيانات إضافية من الشركات والجهات المعنية.


وفي ظل عدم تحديد مدة استمرار خفض الإمدادات، تظل متابعة إفصاحات الشركات وتطورات أسعار الغاز العالمية ضرورية لتقييم التداعيات المحتملة على القطاع الصناعي المصري.


وبينما تواصل «كيما» دراسة الآثار الفنية والاقتصادية للقرار، تؤكد «موبكو» استمرار عملياتها وفق الكميات المتاحة، في انتظار اتضاح مسار إمدادات الغاز خلال الفترة المقبلة.