تتجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران نحو مسار جديد قد يفضي إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في ظل مؤشرات على استعداد طهران لمناقشة ملف أنشطتها النووية، الذي كانت تستبعده سابقاً من دائرة التفاوض، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ .
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات أن إيران تدرس مقترحات قطرية تتعلق بأنشطتها النووية، من دون الكشف عن تفاصيلها، مشيراً إلى أن تقديم طهران تنازلات في هذا الملف قد يحقق تقدماً مهماً في المفاوضات، التي تعثرت منذ انهيار التفاهمات المبرمة في حزيران الماضي.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جهود خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية والباكستانية بين واشنطن وطهران.
ترامب يفضل التفاوض على التصعيد
وعلى خط موازٍ، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين ومحللين تقديرات تفيد بأن ترامب يميل إلى التفاوض مع إيران بدلاً من المضي نحو تصعيد الحرب، التي قالت الصحيفة إنها لا تحظى بشعبية لدى الناخبين والمسؤولين والمحللين العسكريين.
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال ، نقلاً عن وسطاء، بأن طهران أبدت انفتاحاً على مناقشة القضايا النووية، لكنها لم تقدم حتى الآن تنازلات ملموسة في هذا الشأن.
وتأتي هذه التحركات في وقت قدمت فيه إيران، عبر دول وسيطة، سبعة شروط لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، مطالبة واشنطن بالاستجابة لها قبل الانتقال إلى مسار تفاوضي جديد.
وفي هذا الإطار، أكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن طهران لا تقبل الالتزامات النظرية ، مشدداً على ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة خطوات عملية قبل الشروع في أي جهود دبلوماسية جديدة.
وكان مسؤول إيراني كبير قد كشف لوكالة رويترز ، الخميس، أن طهران أرسلت إلى واشنطن، عبر قطر، مقترحاً بشأن برنامجها النووي، على أن تجري مناقشته بعد استجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية السبعة، مضيفاً أن واشنطن تدرس المقترح.
وبينما تشير هذه التحركات إلى عودة الملف النووي إلى واجهة الاتصالات بين الجانبين، لا تزال ملامح الاتفاق المحتمل مرهونة بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم خطوات عملية والاستجابة للشروط المطروحة.