أخبار

خامنئي يأمر الجيش الإيراني برد فوري وفاعل دون قيود جغرافية على أي تهديد جديد

خامنئي يأمر الجيش الإيراني برد فوري وفاعل دون قيود جغرافية على أي تهديد جديد
قبل ساعتين
- بشير إبراهيم

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات جديدة إلى كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، تقضي بالرد الفوري والفاعل على أي تهديد يستهدف إيران، دون التقيد بحدود جغرافية، في موقف يعكس تشدد طهران في التعامل مع احتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.


وجاءت التوجيهات خلال اجتماع عقده خامنئي، السبت 31 أكتوبر 2026، مع كبار قادة القوات المسلحة، إذ شدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية القتالية والاستعداد لمواجهة أي تهديد، مهما كان مستواه أو طبيعته.


وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أكد خامنئي أن أي تهديد من جانب ما وصفه بالأعداء يجب أن يقابل برد فوري وفاعل، دون قيود جغرافية، معتبرًا أن الاستعداد القتالي لمواجهة قوية يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق أقصى درجات الردع.


ماذا تعني توجيهات خامنئي بشأن الرد دون قيود جغرافية


يحمل اشتراط الرد دون قيود جغرافية دلالة تتجاوز التهديد بالرد داخل الأراضي الإيرانية، إذ يشير إلى أن طهران تريد الاحتفاظ بخيارات عسكرية أوسع في حال تعرضها لهجوم جديد.


ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي توجيهه القوات المسلحة إلى الاستعداد لمواجهة مختلف مستويات التهديد، مع التأكيد على أن إيران لن تترك تحديد توقيت انتهاء أي مواجهة محتملة للطرف الذي يبدأ الهجوم.


كما قال إن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحددان وقت وشروط انتهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية جديدة، إذا استأنف الخصوم عملياتهم ضد البلاد.


ويعكس هذا الموقف تمسك القيادة الإيرانية بسياسة الردع والاحتفاظ بحرية اختيار طبيعة الرد وتوقيته، لكنه لا يعني بحد ذاته أن طهران أعلنت بدء عملية عسكرية جديدة أو حددت أهدافًا وموعدًا لتنفيذ هجمات.


إيران ترفع جاهزيتها العسكرية وسط مخاوف من تجدد الحرب


تأتي هذه التوجيهات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع عودة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والعسكرية ومضيق هرمز.


وذكرت وكالة رويترز، في تقرير نشرته السبت، أن مفاوضين إيرانيين عقدوا محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، بعد مباحثات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران يوم الجمعة، في إطار جهود إقليمية للتوصل إلى مخرج من الحرب ومنع اندلاع مواجهات جديدة.


وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا بشأن شن ضربات جديدة على إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تفضل حل الأزمة عبر المسار الدبلوماسي، مع تأكيده امتلاك الولايات المتحدة القدرة على التحرك عسكريًا إذا اقتضت الضرورة.


ما الأهداف التي تستعد إيران لإدراجها ضمن خياراتها العسكرية


تضمنت توجيهات خامنئي، وفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية، طلب تحديث قاعدة بيانات الأهداف العسكرية، بحيث تشمل مختلف الأصول المادية وغير المادية التابعة لما وصفه بـ العدو الأمريكي الصهيوني ، وتكون ضمن نطاق قدرات القوات المسلحة الإيرانية.


كما تناولت التوجيهات تعزيز القدرات الاستخباراتية العسكرية، وتطوير العقيدة والتكتيكات الدفاعية المحلية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تحديث الإمكانات الدفاعية والأمنية.


وأفادت الوكالة بأن كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة علي عبد اللهي، وقائد الجيش أمير حاتمي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، قدموا تقارير بشأن مستوى الجاهزية العسكرية على سواحل الخليج ومناطق مضيق هرمز وبحر عُمان، إضافة إلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية لإيران.


وتحدثت التقارير الإيرانية كذلك عن زيادة إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر والأسلحة الاستطلاعية والداعمة والقتالية.


هل يعني القرار اقتراب مواجهة عسكرية جديدة


لا يعني صدور هذه التوجيهات أن إيران قررت شن هجوم جديد، لكنه يمثل إعلانًا عن موقف عسكري أكثر تشددًا تجاه أي هجمات محتملة، خصوصًا في ظل استمرار التوتر مع واشنطن وتل أبيب.


وتشير التحركات الدبلوماسية الجارية إلى أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة، بالتزامن مع محاولات إقليمية للتوصل إلى تفاهمات تمنع استئناف القتال.


وبحسب رويترز، لا تزال المحادثات بين طهران والوسطاء القطريين مستمرة، فيما لم تتوصل الأطراف حتى الآن إلى اتفاق بشأن المقترحات المطروحة لإنهاء الأزمة.


وبينما تتمسك إيران بحقها في الرد على أي هجوم جديد، تظل طبيعة الخطوات التي قد تتخذها الولايات المتحدة وإسرائيل، ومدى نجاح الوساطات الدبلوماسية، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة.