أخبار

تصويت العرب يقلق نتنياهو وسط اتهامات بالتضليل الانتخابي

تصويت العرب يقلق نتنياهو وسط اتهامات بالتضليل الانتخابي
ناخبة من عرب إسرائيل تدلي بصوتها في انتخابات بمدينة أم الفحم (الفرنسية)
قبل ساعة
- بشير إبراهيم

أثار ارتفاع مشاركة الناخبين العرب في الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، توترًا في معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي دعا أنصاره إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع محذرًا من احتمال خسارة السلطة، بينما اتهمه سياسيون عرب بنشر رسائل مضللة والتحريض على المواطنين العرب.


وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، حذّر نتنياهو من ارتفاع الإقبال في البلدات العربية، وروّج لادعاءات عن محاولات للتأثير في الانتخابات، في خطاب وصفه سياسيون عرب بأنه تحريضي. وجاءت هذه التصريحات في انتخابات تشهد منافسة متقاربة بين معسكره والمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.


اتهامات باستخدام صور مضللة


واتهمت القائمة المشتركة، التي تضم أحزابًا عربية، نتنياهو بنشر صور قالت إنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، وتقديمها على أنها مشاهد حقيقية لطوابير ناخبين عرب أمام مراكز الاقتراع. كما انتقد سياسيون عرب استخدام ارتفاع التصويت العربي لتعبئة الناخبين اليمينيين ضد خصومهم.


من جهته، حذّر نتنياهو من أن فوز خصومه قد يفضي إلى حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، ودعا مؤيدي حزب الليكود إلى التصويت بكثافة. وتأتي هذه الرسائل في سياق تنافس سياسي حاد، لكن الادعاءات المتعلقة بالتلاعب الانتخابي ينبغي التمييز بينها وبين الوقائع التي تثبتها الجهات المختصة.


ماذا تعني مشاركة العرب لمستقبل نتنياهو؟


أظهرت استطلاعات الخروج التي نشرتها القنوات الإسرائيلية بعد إغلاق صناديق الاقتراع تقدم كتلة المعارضة بقيادة آيزنكوت بنحو 52 إلى 53 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا للكتلة الداعمة لنتنياهو، فيما قُدّر مجموع مقاعد الأحزاب العربية بنحو 17 إلى 18 مقعدًا، وفقًا لـالجزيرة نقلًا عن وكالات الأنباء.


ومع ذلك، لا تمنح هذه التقديرات أي معسكر أغلبية واضحة؛ إذ يحتاج تشكيل الحكومة إلى 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 في الكنيست. ولذلك، قد تصبح الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا في المفاوضات السياسية، رغم أن مواقف قادة المعسكرين من إشراكها في الحكومة تجعل مسار التحالفات غير محسوم.


وفي ما يتعلق بادعاءات التلاعب، ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيلأن لجنة الانتخابات المركزية قالت إنها لم تجد دليلًا على تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع، مؤكدة معالجة البلاغات الفردية. وهذا لا يحسم كل ادعاء منفرد، لكنه يعني أن الاتهامات العامة لا ينبغي اعتبارها دليلًا مثبتًا على تزوير الانتخابات.


وتبقى النتائج الأولية قابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات، فيما ستحدد المفاوضات بين الأحزاب ما إذا كان نتنياهو سيتمكن من الاحتفاظ بالسلطة أم ستنجح المعارضة في تشكيل حكومة بديلة.