★هندسةُ ما تبقّى★

قبل 25 دقيقة


أحلام حسين غانم
ارشيف الكاتب

لِلرُّوحِ شُرفَةٌ في جِدارِ الأَبَدْ

تُطِلُّ مِنها على ما تَكَسَّرَ مِنْ أَثَرْ

وَتَحرُسُ الأَسماءَ

مِنْ مَحْوِ المَسافَاتِ

تُصغِي لِصَمتِ المَدى

لِتُبصِرَ في مَدارِ النُّجومِ

مَلامِحَ مَنْ عَبَرْ

وَتَمْضِي...

كَأَنَّ الخُطى لَمْ تَكُنْ

إِلّا اخْتِبارًا لِقُدرَةِ الطِّينِ

عَلَى أَنْ يَسْتَعِيدَ لِسانَهُ

بَعدَ انْكِسارِ المَطَرْ

ثَمَّةَ في جَيبِ الأَبَدِ

خُطوَةٌ لَمْ تَتَعَلَّمِ الوُصولْ...

لِلْغِيابِ يَدٌ تُقَلِّبُ جَمرَ الذَّاكِرَةِ

وَجُرحٌ يُفَكِّرُ في المَدَى

مُستَدْرِجًا المَعْنَى

إِلى أَقصى احتِمالاتِ السُّؤالْ

أَنا لا أُرَمِّمُ ما تَكَسَّرَ

في المَرايا...

بَلْ أُعِيدُ تَرتيبَ السَّماءِ

لِكَيْ أَرى

أَنَّ الكَواكِبَ لا تَموتُ

يَغفُو في أَعْماقِها وَعدُ التَّوَهُّجِ

فَيَنهَضُ مِنْ لُجَّةِ العَتْمَةِ

سِرٌّ يُوقِظُ أَجفانَ الضِّياءِ

لِكُلِّ جُرحٍ حِكمَةٌ

تَضيقُ عَنها لُغَةُ النِّهاياتْ

وَلِكُلِّ رُوحٍ في مَنافِيها

جِهَةٌ لا تَدُلُّ عَلَيها البَوْصَلاتْ

وَأَمضِي...

لا لِأَهزِمَ ما تَبَقَّى مِنْ أَسًى

بَلْ لِأَسْتَنْطِقَ الرَّمادَ

عَنْ سِرِّ النُّورِ في اللهَبْ

يُطْرِقُ الشَّوقُ القَديمُ

في بَرازِخِهِ

مُصغِيًا لِخَفْقِ الفُؤادْ

شَقَقْتُ في رُوحي جِهَةً

لا تَرسُمُ الخُطُواتُ مَداها

وَتَرَكتُ لِلنُّورِ

أَنْ يَسْتَكْمِلَ السَّفَرْ...

فَمَنْ يُوقِظُ في الأَزَلِ

أَوَّلَ النَّبْضِ؟