الانتخابات الإسرائيلية.. ألفريد رياشي يرسم خريطة الرابحين ويضع نتنياهو والقائمة العربية في الواجهة

قبل 11 ساعة


ألفريد الرياشي
ارشيف الكاتب

تفتح الانتخابات الإسرائيلية الباب أمام مجموعة من السيناريوهات السياسية المتعلقة بمستقبل تشكيل الحكومة، وموازين القوى داخل الكنيست، والدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في المرحلة المقبلة.

وفي قراءة سياسية نشرها ألفريد رياشي عبر حسابه على منصة «إكس»، يطرح رؤيته بشأن أبرز المستفيدين من نتائج الانتخابات، واضعًا بنيامين نتنياهو في مقدمة الرابحين، إلى جانب المواطنين العرب في إسرائيل، من خلال القائمة العربية المشتركة.

نتنياهو.. الرابح الأول في مختلف السيناريوهات

يرى رياشي أن بنيامين نتنياهو يمكن اعتباره الرابح الأول من الانتخابات، بغض النظر عن السيناريو الذي ستؤول إليه عملية تشكيل الحكومة، ويستند في ذلك إلى ثلاثة احتمالات رئيسية:

السيناريو الأول: تشكيل حكومة وحدة وطنية

إذا كُلّف نتنياهو بتشكيل حكومة وحدة وطنية، فسيكون الرابح الأكبر، وفق قراءة رياشي، لأن الحكومة ستكون برئاسته، بينما ستبقى الكلمة الفصل في القرارات الحكومية بيد رئيس الوزراء.

السيناريو الثاني: التوافق على إسحاق هرتسوغ

يطرح رياشي احتمال التوافق على مقترح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، معتبرًا أن نتنياهو قد يستفيد أيضًا من هذا السيناريو، إذا تولى هرتسوغ رئاسة الحكومة لمدة سنتين، بما يتيح لنتنياهو البقاء حاضرًا في المشهد السياسي، مع إمكانية تغير المعادلات لاحقًا.

ويشير في هذا السياق إلى أن التحولات السياسية قد تفتح المجال أمام سيناريوهات غير متوقعة.

السيناريو الثالث: استمرار حكومة تصريف الأعمال والذهاب إلى انتخابات جديدة

أما إذا استمرت حكومة تصريف الأعمال، ووصلت البلاد إلى انتخابات جديدة، فيرى رياشي أن نتنياهو قد يكون الرابح الأكبر مجددًا.

ويستند هذا الاحتمال إلى إمكانية إعادة ترتيب التحالفات السياسية، خصوصًا مع احتمال توجه بعض الناخبين نحو تحالف غادي آيزنكوت، في ظل التقدم الذي حققته القوائم العربية المشتركة.

كما يلفت إلى أن تراجع حماسة الناخب العربي للمشاركة، استنادًا إلى أنماط المشاركة في الانتخابات السابقة، قد يؤثر في النتائج المقبلة.

المواطنون العرب في إسرائيل.. الرابح الثاني

في الجزء الثاني من قراءته، يضع رياشي المواطنين العرب في إسرائيل ضمن قائمة الرابحين، من خلال القائمة العربية المشتركة.

ويرى أن القائمة أظهرت تقدمًا لافتًا، وأنها قد تتحول مستقبلًا إلى بيضة القبان في تشكيل الحكومات الإسرائيلية، إذا أفرزت الانتخابات المقبلة واقعًا سياسيًا يسمح بذلك.

لكنه يوضح أن هذا الدور ليس مضمونًا في جميع الظروف، خصوصًا مع تزايد الشعور بالخطر الوجودي لدى شريحة واسعة من الإسرائيليين، وهو ما قد يجعل التعاون مع القائمة العربية خيارًا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى بعض القوى السياسية.

ويشير رياشي إلى أن الاستثناء المحتمل قد يتمثل في قبول القائمة العربية بدور ثانوي، مقابل تقديم دعم سياسي لحكومة برئاسة غادي آيزنكوت، إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود وتعقدت عملية تشكيل الحكومة.

ومع ذلك، يصف هذا السيناريو بأنه ضعيف الاحتمال، وقد يكون بعيدًا عن التحقق في ظل التعقيدات السياسية القائمة.

الخلاصة

تتمحور قراءة ألفريد رياشي حول اعتبار بنيامين نتنياهو المستفيد الأبرز من مختلف السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، في حين يرى أن القائمة العربية المشتركة حققت مكسبًا استراتيجيًا قد يمنحها دورًا أكثر تأثيرًا في مستقبل المعادلات السياسية الإسرائيلية.

وبين احتمالات تشكيل حكومة جديدة أو استمرار الأزمة السياسية والذهاب إلى انتخابات أخرى، تبقى قدرة الأحزاب العربية على التحول إلى قوة مرجحة في تشكيل الحكومات مرتبطة بطبيعة التحالفات والظروف السياسية التي ستفرزها المرحلة المقبلة.

المصدر:

قراءة سياسية نشرها ألفريد رياشي عبر حسابه الرسمي على منصة X.

ملاحظة تحريرية: تعكس هذه المادة وجهة نظر صاحبها وتحليله للسيناريوهات السياسية، ولا تمثل بالضرورة موقف ترند ميديا الشرق.